الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 50 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الأحد، 7 سبتمبر 2025

(19)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 يا شيخنا ما معنى عبارة

اذا أردت تعرف منزلتك عند الله انظر اين وضعك الله؟

*الجواب بارك الله فيك*  
هذه الجملة مأخوذة من كلام بعض السلف، ومعناها باختصار: أن منزلة العبد عند الله تُعرف من خلال الحال الذي أقامه الله فيه، وما يسّره له من عمل ودعوة وخدمة للدين أو انشغال بالدنيا. 

فإن رأيت الله يفتح لك أبواب الطاعة، ويقرّبك من العلماء والصالحين، ويحبب إليك الذكر والقرآن، فهذا دليل على محبة الله ورفعة منزلتك عنده. 

وإن رأيت نفسك في غفلة، أو منشغلًا بما لا ينفع، فهذه علامة على بعدٍ ونقص، والواجب أن تسارع بالتوبة والرجوع إلى الله.

فإذن معنى عبارة بعض السلف: "إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله، فانظر في أي أمر أقامك"

 أي: هل أقامك في طاعته أم في معصيته، في خدمة العلم والدين أم في خدمة الهوى والشهوات. فبقدر قربك من طاعة الله تكون منزلتك عنده.
ومن الأدلة على هذا القول 
قول الله تعالى في شأن المنافقين الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك:
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: 46].

وجه الاستدلال

لو كان في قلوبهم إرادة صادقة للخروج في سبيل الله، لأعدّوا العُدّة.

لكن لما لم يرد الله لهم الخروج، كره انبعاثهم وحرَمهم التوفيق، فظهر أثر ذلك في تركهم العدة والقعود مع المتخلفين.

وهذا يبين أن توفيق العبد للطاعة أو خذلانه عنها علامة على منزلته عند الله.


ربطها بالقاعدة

فالعبد إذا رأى الله قد فتح له باب الطاعة، وشرح صدره للعمل الصالح، وأعانه على القيام به، فليحمد الله، فإنها علامة على رضاه.
وإذا رأى تثبيطًا وصرفًا عن الطاعات، فليخَفْ أن يكون ذلك من مقت الله له، فيبادر بالتوبة والرجوع.

✍🏻أبو المنذر الحوباني

صبيحة الجمعة 13 ربيع الاول 1447ه‍