*من المنكرات التعبير بقولهم: المساواة بين الرجل والمرأة:*
وهذا التعبير والسعي لتحقيقه ليل نهار عمل يدبره أعداء الإسلام، وقد نجحوا به في كثير من بلاد المسلمين، وهذه المساواة التي يدعون إليها وإلى تطبيقها هي أن تكون المرأة كالرجل في سائر الأحكام ولا فرق، وهذا القول باطل لأن الله يقول: ﴿ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦ ﴾ [آل عمران:36]، ويقول: ﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ﴾ [النساء:34]
🟫 ولا يعني هذا أن المرأة مهضومة في حقوقها، فالله تعالى قد ضمن للمرأة حقها، وبيَّن مالها وما عليها، جاء عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» رواه البخاري، برقم: (2554)، ومسلم، برقم: (1830).
🟦 وقال الله تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة:228].
ودعا دين الإسلام إلى الالتزام بحقوقها، وأوصى بأن يقوم الرجل بحقها خير قيام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ، الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ» رواه ابن ماجه، برقم: (3678)، والحديث في «الصحيحة» برقم: (1015).
🟡 وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» رواه البخاري، برقم: (3331)، ومسلم، برقم: (1470).
بل كانت الوصية بها من أواخر وصايا النبي ﷺ في حجة الوداع، فعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ وَوَعَظَ، فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةً، فَقَالَ: «أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا، غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» رواه الترمذي، برقم: (1163)، وحسنه الإمام الألباني لغيره في «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 411).
🔺فهذه الأدلة وغيرها كثير مما لا يحتاج إلى مثل هذه الدعوة التي تعني الطعن في دين الإسلام، وأنه لم يكرمها، ولم يعطها حقها، وأنه هضمها وظلمها، وغير ذلك فلا يجوز لمسلم أن ينساق وراء هذه الدعوات ويتأثر بها.
📘المنكرات ص٤٨📗




































































