*رسالة للأزواج على وجه الخصوص وللرجال على وجه العموم*
*إياك أن تكون ديكورا ومظهرا خارجيا فحسب*
✍🏼 قال الإمام العلامة الشوكاني رحمه الله:
*ترى الرجلَ إذا لقي أهلَه كان أسوأَ الناس أخلاقًا، وأشحَّهم نفسًا، وأقلَّهم خيرًا ...*
*وإذا لقي غيرَ الأهل من الأجانب لانتْ عريكتُه، وانبسطتْ أخلاقُه، وجادتْ نفسُه، وكثُر خيرُه ...*
*ولا شك أنَّ من كان كذلك فهو:
⁃ محرومُ التوفيق*
*⁃ زائغٌ عن سواء الطريق.* انتهى كلامه رحمه الله .
قلت
قال النبي صلى الله عليه وسلم ": خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي . روه الترمذي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها وجاء عن غيرها .
فالأخلاق والكرم والجود للناس خير عظيم يقدمه المسلم للآخرين ممن في محيطه الخارجي مع أصحابه ومعارفه وغيرهم ممن يخالطهم في حياته وهذا خير
ولكن حصره بهذا الخير لمن كان في المحيط الخارجي فقط هو المؤلم والذي أحزن الكثير من الزوجات والأرحام والأقارب
فكم تجد من لئيم مع أهله في أخلاقه فهو غليظ غضوب عبوس منزوع الرحمة شحيح بخيل !!
ومع الآخرين صار حديث الناس بكرمه وأخلاقه وتعامله واحترامه وبشاشته وخفة دمه
وهذا يزيده عندهم كرما وسخاء وفخرا
بل ربما تحدث وتكلم وحاضر عن الأخلاق والكرم وصار واقعه محمودا عندهم
فهذا يبادر بإعطائه المال وهذا يكرمه غاية الإكرام وهذا يشفع له وهذا يحسن إليه وهذا يرحمه إذا مرض ويشفق عليه ويبادر بإسعافه وإعطائه ما يحتاجه وهذا يطعمه بما اشتهت نفسه في أرقى أماكن الطعام الجيد
وهذا يساعده ويلين جانبه له
وأما أهله في بيته في شدة من الغربة والعقد النفسية والواقع المرير يمرضون يحتاجون يتألمون يجوعون يشتهون بعض المطعومات والمشروبات وربما ليست كماليات فحسب بل ضروريات ويحتاجون ابتسامته وزرع الأنس في البيت حال وجوده… وكم تعدد من الخصال التي يفتقر إليها أهله والله المستعان
حاله معهم كما قال الله تعالى{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} 108من سورة النساء-
تذكر يا أخي المسلم أن الأخلاق والكرم عبادة عظيمة تحتاج أن تتعامل بها ظاهرا وباطنا محتسبا مبتغيا الأجر من الله مع كل الناس
وخاصة وأشد أهل بيتك من زوجة وأرحام وقرابة وأبناء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أهل الجنة ثلاثة… قال ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم" رواه مسلم.
أخيرا هذه نصيحة لمن كان هذا حاله اقرؤوا في سيرة النبي صلى اللهُ عليه وسلم
وكيف كان تعامله مع أهله في بيته وتفقهوا لتتأسوا وكيف كان في شأنه الداخلي حينها طبقوا هذا مع أهاليكم
قال الله تعالى ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِـمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) (21)) .من سورة الأحزاب- آية
نسأل الله التوفيق لكل خير .
✍كتبها #أبو_المنذر_عمار_الحوباني















































