قال شيخنا عمار الحوباني
*في كتاب: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل*
*خير ما نقدمه للمريض رقيته عند زيارته*
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا، يَقُولُ: *«أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»* رواه مسلم، برقم: (5675).
وعن ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما -، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:*«مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ»*. رواه أبو داود، برقم: (3106).
والكثير منا إذا زار مريضا، وعاده، لا تجده يرقي عليه، ويقرأ، بل لربما بدأ واهتم باستدعاء الطبيب، والذهاب بالمريض من مستشفى لآخر، ومن صيدلية لأخرى؛ ليأت له بعلاج ومهدئات، وربما قلق عليه، وحزن، ولا يدري بماذا يعينه، ويغفل عن رقيته، ولو رقاه قد يجعل الله بتلك الرقية البركة، والشفاء -بإذن الله- ويغنيه الله عن كل هذا التعب.
فنصيحة: أن نتنبه جيداً إلى أن خير ما نقدمه -بإذن الله- لمن نزورهم، ونعودهم من مرضى، وممن يشتكون الأوجاع، والتعب، هي الرقية عليهم.* بل ينبغي أن يكون هذا من بدائيات ما نصنعه تجاهه، فالكثير من المرضى وخاصة الصالحين الذين لا يحبون طلب الرقية رجاء دخولهم في حديث: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ» يتمنى ممن عاده وزاره أن يرقيه، وتجده يفرح إن وجد من يرقيه، ويرى أن من رقاه قد قدم له خير معروف.*
بل أفضل من أي هدية يأتي بها معه حال عيادته، وكم من مريض يتمنى من يفهمه بأنه يحب الرقية عليه، ولكن لا يطلب الرقية، ويصبر رجاء أن يكون من السبعين الألف.
*ولكن للأسف فإن كثيراً من الزوار يفوّت على نفسه هذا الأجر، ولا يَفطَن له، ولهذا فعليه أن يعمل بالسنة، ويدعوا للمريض سبعًا، كما جاء في حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما -.*
وأن يبادر إلى رقية المريض، بل تجد الكثير من الزوار للمرضى سواء في البيوت، أو في المستشفيات يهتم بالسؤال عن المرض، وعن التغيرات، وربما أكثر من الكلام مع المريض بما يسبب له الملل، ويزيده تعبا، ولو تحلى بما ذكر لكان خيرًا له، وللمريض، والله المستعان.📗 من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ص10📘










































































