الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة 58 صورة 59 صورة 60 صورة 62 صورة 63 صورة 64 صورة 65 صورة 66 صورة 67 صورة 68 صورة 69 صورة 70 صورة 71 صورة 72 صورة 73 صورة 74 صورة 75 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1

الأحد، 16 أغسطس 2026

(121)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

*في كتاب: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل*


*خير ما نقدمه للمريض رقيته عند زيارته*


عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا، يَقُولُ: *«أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»* رواه مسلم، برقم: (5675).

وعن ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما -، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قَالَ:*«مَنْ عَادَ مَرِيضًا، لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ»*. رواه أبو داود، برقم: (3106).

والكثير منا إذا زار مريضا، وعاده، لا تجده يرقي عليه، ويقرأ، بل لربما بدأ واهتم باستدعاء الطبيب، والذهاب بالمريض من مستشفى لآخر، ومن صيدلية لأخرى؛ ليأت له بعلاج ومهدئات، وربما قلق عليه، وحزن، ولا يدري بماذا يعينه، ويغفل عن رقيته، ولو رقاه قد يجعل الله بتلك الرقية البركة، والشفاء -بإذن الله- ويغنيه الله عن كل هذا التعب.

فنصيحة: أن نتنبه جيداً إلى أن خير ما نقدمه -بإذن الله- لمن نزورهم، ونعودهم من مرضى، وممن يشتكون الأوجاع، والتعب، هي الرقية عليهم.

* بل ينبغي أن يكون هذا من بدائيات ما نصنعه تجاهه، فالكثير من المرضى وخاصة الصالحين الذين لا يحبون طلب الرقية رجاء دخولهم في حديث: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ» يتمنى ممن عاده وزاره أن يرقيه، وتجده يفرح إن وجد من يرقيه، ويرى أن من رقاه قد قدم له خير معروف.*

بل أفضل من أي هدية يأتي بها معه حال عيادته، وكم من مريض يتمنى من يفهمه بأنه يحب الرقية عليه، ولكن لا يطلب الرقية، ويصبر رجاء أن يكون من السبعين الألف.

*ولكن للأسف فإن كثيراً من الزوار يفوّت على نفسه هذا الأجر، ولا يَفطَن له، ولهذا فعليه أن يعمل بالسنة، ويدعوا للمريض سبعًا، كما جاء في حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما -.*

وأن يبادر إلى رقية المريض، بل تجد الكثير من الزوار للمرضى سواء في البيوت، أو في المستشفيات يهتم بالسؤال عن المرض، وعن التغيرات، وربما أكثر من الكلام مع المريض بما يسبب له الملل، ويزيده تعبا، ولو تحلى بما ذكر لكان خيرًا له، وللمريض، والله المستعان.


📗 من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ص10📘


(120)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

*. في كتابه .*

*. دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَـةٌ .*


*العصبيّةُ الحزبيّةُ والمذهبيّةُ والفكريّة*
من أخطر صور العصبيّة الجاهليّة في هذا الزمان:
العصبيّةُ الحزبيّةُ والمذهبيّةُ والفكريّة، حين يتعصّب المرء لمذهبٍ، أو جماعةٍ، أو اتجاهٍ، أو اسمٍ معيّن، فيُقدِّم الانتماءَ على الحق، ويجعل الولاءَ والبراءَ تابعًا للشعار لا للدليل، فيُذمّ المخالف، ويُحتقر، ويُسقط اعتباره، لا لخطأٍ شرعيٍّ محقَّق، وإنما لمجرّد المخالفة أو عدم الانتساب.`

*وهذا المسلك مخالفٌ لمنهج أهل السنة والجماعة، الذين يُوالون على الحق، ويُعادون على الباطل، ويزنون الرجال بالحق، ولا يزنون الحق بالرجال، ويجعلون الاجتماع على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، لا على الاسماء والمسميات.*


📗دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَـةٌ 📗

(119)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

قال شيخنا  عمار الحوباني

*. في كتابه .*

*. بيع الدين بثمن مهين .*



*ذو الخويصرة التميمي (أصل الخوارج)*

*عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ قَسَمًا، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ:* *«اِعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ»فَقَالَ:* *«وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خَبِتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدَلَ».* *فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ:* *«دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ»* فَقَالَ ﷺ: *«دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرِقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرِقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ… سَبَقَ الفَرْثُ وَالدَّمُ»* .
متفق عليه : البخاري ( 6933 ) ، مسلم ( 1064 ) .


هذا الرجل اعترض على عدل رسول الله ﷺ، فكان أول بذرة للخوارج الذين باعوا الدين بفتنة الغلو والهوى. لم ينتفعوا بالعبادة الظاهرة، إذ قلوبهم فاسدة، يطلبون السمعة والسيادة لا وجه الله.


وصفهم النبي ﷺ بأنهم يمرقون من الدين، أي يخرجون منه بسرعة كما يخرج السهم من الرمية بلا أثر، لم يكن قصدهم نصرة الدين، بل طلب الدنيا بالزعامة باسم الدين.

*وفي هذا تحذير من دعاة الفتنة الذين يرفعون شعارات براقة لكنهم أبعد الناس عن الحق. فذو الخويصرة نموذج لمن يلبّس على الناس أمر دينهم، فيبيع طاعة الله باتباع الهوى.*

📘 من كتاب: بيع الدين بثمن مهين ص45📘

(118)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 أما من حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لرشوة أو لخوفٍ أو لمصلحةٍ دنيوية، مع إقراره بوجوب الحكم بما أنزل الله واعترافه بخطئه، فهذا كفر أصغر لا يخرج من الإسلام، وهو معنى قول ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما: كفر دون كفر.



ومن أدلة هذا التفصيل أن الله تعالى فرّق في سورة المائدة بين ثلاثة أوصاف لمن لم يحكم بما أنزل الله؛ فقال في الآية 44:*﴿ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ٤٤ ﴾* ، ثم في الآية 45:*﴿ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٤٥ ﴾* ، ثم في الآية 47: *﴿ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ٤٧ ﴾* ، فدلّ اختلافُ الخواتيم على تنوّع أحوالهم ودرجات ذنبهم؛ فمنهم الكافر الكفر الأكبر، ومنهم من ظَلَم بترك الحقّ، ومنهم من فَسَق بمعصية دون كفرٍ مخرج، وهذا التفصيل هو منهج السلف في فهم النصوص، جمعًا بين الدلائل، وتوفيقًا بين نصوص الوعيد والإيمان.

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ:*«تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ، فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»* رواه البخاري، برقم: (18)، ومسلم، برقم: (1709).

فجعل ﷺ أمر العصاة راجعًا إلى مشيئة الله، ولم يخرجهم من الإسلام، وهذا يهدم أصل الخوارج من أساسه.

فمذهب السلف: أن الإيمان يتفاضل، ويزيد وينقص، فلا يزول كله بذنب غير الشرك، بخلاف قول الخوارج الذين جعلوا الذنب ناقضًا للإيمان جملةً.

*فالحاصل:* أن الخلل عند الخوارج منهجي في الفهم قبل أن يكون في النية، إذ لم يردّوا المتشابه إلى المحكم، فحملوا نصوص الوعيد على غير وجهها، وظنّوا أن الوعيد يقتضي الكفر المطلق، فزلّت أقدامهم في أصل الدين، ولو جمعوا بين النصوص كما فعل السلف لعلموا أن الكبيرة لا يُخرج صاحبه من الإسلام، وأن الحكم بالكفر لا يُطلق إلا بشروط وضوابط بيّنها العلماء.

وهكذا كان انحرافهم في باب التكفير منشأ فسادهم كلّه، حتى سفكوا الدماء واستباحوا المحرّمات بزعم تحكيم الشريعة، وما خالفوا الشريعة إلا من حيث لا يشعرون.

وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ قال: قال رسول الله ﷺ:*«أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ -أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ- فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ، فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»* أخرجه مسلم، برقم: (185).

هذا الحديث أصل في إثبات الشفاعة، وخروج عصاة الموحدين من النار، وهو ردٌّ واضح على الخوارج الذين أنكروا الشفاعة للمذنبين، وجعلوا مرتكب الكبيرة خالدًا في النار، فعارضوا نصوص الرحمة والفضل، وجعلوا الله لا يغفر لمن يشاء، فكان مذهبهم أقرب إلى القنوط من رحمة الله منه إلى العدل.

*والخلاصة:* انحراف الخوارج في باب التكفير هو من أعظم انحرافاتهم وأخطرها على الأمة، لأنه الباب الذي جرّهم إلى سائر الضلالات: سفك الدماء، والطعن في العلماء، والخروج على الأئمة. وقد جمع النبي ﷺ حقيقتهم في قوله:*«يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»* أخرجه البخاري، برقم: (3610)، ومسلم، برقم: (1064) عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ.

فمن لم يضبط باب التكفير بضوابط الشرع وقع فيما وقعوا فيه، ولو تسمّى بغير اسمهم، والنجاة من هذا الانحراف لا يكون إلا بالتعلم عن العلماء، والرجوع إلى فهم السلف، والتثبت في إطلاق الأحكام على الناس، إذ الخطأ في العفو خيرٌ من الخطأ في التكفير.

📖 من كتاب:إعلان النكير على جماعة التفجير والتكفير
📄 الصفحة: 6📖

(117)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

📖 في كتاب: إعلان النكير على جماعة التفجير والتكفير📖


*انحراف الخوارج في باب التكفير*


من أخطر انحرافات الخوارج وأشدها أثرًا على الأمة انحرافهم في باب التكفير، وهو أصل فسادهم ومنشأ ضلالهم، فقد أخطأوا في فهم النصوص المتعلقة بالكفر والإيمان، وجمعوا بين الجهل والغرور، فغلوا في الدين حتى كفّروا المسلمين بالذنوب والمعاصي، واستحلّوا دماءهم وأموالهم باسم: تحكيم الشريعة، وقد بيّن العلماء أن الخوارج لم ينكروا وجود النصوص، ولكنهم أخطأوا في تأويلها وفهمها، فحمّلوها ما لا تحتمل، وأخرجوا الناس من الإسلام بغير برهان.

*أولًا: أصل انحرافهم في فهم الكفر والإيمان:*

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: *«أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي -أَوْ قَالَ- بَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»* أخرجه البخاري، برقم: (1237)، ومسلم، برقم: (94).

في هذا الحديث بيان أن من كان معه أصل التوحيد لا يخرج من الإسلام بذنبه ما دام لم يستحلّه، لأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا يزول بالذنب وحده، وقد خالف الخوارج هذا الأصل، فجعلوا مرتكب الكبيرة كافرًا مخلّدًا في النار، وردّوا نصوص الوعد كلّها، فغلوا في فهم الوعيد وجعلوه دليلًا على الكفر.

فأصل ضلال الخوارج أنهم لم يفرّقوا بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر، ولا بين أصل الإيمان وكماله الواجب، فاعتقدوا أن الإيمان شيء واحد إذا ذهب بعضه ذهب كله، وأن الذنب يناقض الإيمان من أصله، فصاروا يُكفّرون أهل الكبائر ويُخلّدونهم في النار، وهذا مناقض للكتاب والسنة وإجماع السلف.

قال الله تعالى: *﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ ﴾*[النساء: 48]، فهذه الآية صريحة أن الذنوب والمعاصي -ما لم تبلغ حد الشرك- داخلة تحت المشيئة، يغفرها الله لمن شاء، فلا تكون كفرًا مخرجًا من الملة.

وقال تعالى: *﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ٤٤ ﴾* [المائدة: 44].

وقد فسّرها ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما بقوله: إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنِ الْمِلَّةِ، *﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ٤٤ ﴾* [المائدة: 44] كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، أي: ليس الكفر الأكبر المخرج من الملة، بل كفر أصغر إذا لم يستحلّ الحاكم الحكم بغير ما أنزل الله، وهذا من أصرح الأدلة على وجوب التفريق بين أنواع الكفر.


وقد جاءت نصوص كثيرة في الكتاب والسنة تدل على أن لفظ الكفر قد يُراد به الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة، وإنما هو كفر عملي أو جزئي، لا اعتقادي.

ومن ذلك ما رواه الشيخان عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ أن النبي ﷺ قال:*«سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»* أخرجه البخاري، برقم: (48)، ومسلم، برقم: (64)، وليس المراد به الكفر الأكبر، إذ القاتل لا يُحكم بردّته إذا لم يستحلّ القتل.

وكذلك ما رواه البخاري، برقم: (1462)، ومسلم، برقم: (79) عن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما أن النبي ﷺ قال في النساء:*«يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ»* أي: تجحدن حق الزوج، وهذا كفر نعمة لا كفر ملة.

ومنها حديث جَرير بن عبد الله البجلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ، أن النبي ﷺ قال:*«لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»* رواه البخاري، برقم: (121)، ومسلم، برقم: (65)، والمراد: كفارًا كفرًا عمليًا، أي: تفعلون فعل الكفار، لا الكفر الحقيقي المخرج من الإسلام، فدلّت هذه الأحاديث على أن الكفر يأتي في الشرع على معنيين: أكبر مخرج من الملة، وأصغر لا يخرج منها، فيجب حمل كل نص على ما يليق بسياقه وقرائنه.

وأيضا هذه الآية:*﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴾* [المائدة: 44]، لا تُحمل على وجهٍ واحدٍ في كل الأحوال، بل يُفرّق فيها بين من استحلّ الحكم بغير ما أنزل الله، أو رأى أن القوانين الوضعية أصلح وأعدل من الشريعة، فذلك كفر أكبر مخرج من الملة، لأنه عارض شرع الله في أصله واعتقد بطلانه، وفضّل غيره عليه، فصار فعله ردةً عن الدين، كما نصّ على ذلك ابن كثير والقرطبي وغيرهما من المفسرين.

(116)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *خذوها قاعدة:*
حقيقة حال كثير ممن يصرون على الاحتفال بالمولد:لو ثبت أنه سنة عن رسول الله ﷺ لربما زهدوا فيه كما زهدوا في سنن ثابتة كثيرةبحجة أنها ليست فريضة!
وكم تناقش بعضهم في سنة صحيحة ثابتة، وتدعوه إلى العمل بها فيجادل ويتثاقل ويقول: ليست واجبة! فإذا جئت إلى المولد النبوي الذي لم يثبت عنهﷺولا عن أصحابه رضي الله عنهم رأيته يجادل عنه ويستميت في الدفاع عنه!
فيا للعجب!سنة ثابتة يتهاون بها وبدعة محدثة يتعصب لها. وهذه خلاصة حال أهل البدع:يثقل عليهم الاتباع ويسهل عليهم الابتداع وتشتد حميتهم للمحدثات أكثر من حميتهم للسنن

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.

(115)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

*خطورة الفتوى في الرؤى بغير علم*

إن تعبير الرؤيا نوع من الفتوى، كما قال تعالى عن يوسف عَلَيْهِ السَّلَامُ :
*﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ ﴾* [يوسف:46]،

والفتوى لا يجوز أن يتولاها إلا من توفّر فيه العلم والدراية والخشية من الله.


والعجيب أن بعض الناس يتساهل في هذا الباب تساهلًا عظيمًا، فيرى رؤيا، فيعرضها على من لا يُحسن، فيُقال له: ستموت، أو ستُطلّق، أو ستحصل على مال، فيقع في قلبه خوف أو طمع أو تشتت، وقد يُبنى على هذا التعبير قرارات مصيرية لا أصل لها، ولذلك، فإن التعبير بغير علم محرم، لأنه كذب على الله، وكذب على الرؤى، وكذب على الواقع، وسبب في إيذاء الناس وخلط أحوالهم


📖 من كتاب: الفتاوى على أسئلة الأحلام والرؤى٢٧📖

(114)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *واصبر وما صبرك إلا بالله*
تمر بالإنسان أيام تثقل فيها نفسه وتضيق به الأسباب ويطول عليه انتظار الفرج فيأتيه هذا التوجيه الرباني﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾فلست وحدك في مواجهة أقدارك وإنما تستمد قوتك وثباتك من الله. فاستعن به إذا ضعفت والجأ إليه إذا ضاق صدرك وأحسن الظن به إذا تأخر مرادك وما كانت تشتهيه نفسك واعلم أن وراء الصبر جبرا وبعد العسر يسرا وأن الله لا يضيع عبدا تعلق به. فاصبر بالله ولله وثق أن ما اختاره لك ربك بعلمه ورحمته خير مما تختاره لنفسك.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني.

(113)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

*أوقات الرؤيا الصالحة*

لا يؤثر في الرؤيا إن كانت صالحة في التفسير كونها كانت في وقت دون آخر – هذا من حيث الأصل- إلا أن الأحلام تختلف قوتها في بعض الحالات من وقت لآخر، من هذه الحيثية فحسب، وإلا فالرؤيا تبقى رؤيا بالنظر إلى رموزها، وليس بالنظر إلى وقتها.

والتأمل في قوتها وضعفها دون النظر إلى وقتها هذا هو الأصل، إلا أن هناك أوقاتا يغلب فيها صدق الرؤيا من حيث التجربة. كما سيأتي بيانه في هذه المسائل:

📘الفتاوى على أسئلة الأحلام والرؤى
ص ٢٠📗

(112)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا  عمار الحوباني

*. في كتابه .*

*إتحاف الكرام بفقه الرؤى والأحلام*


*التفريق بين الرؤيا الصالحة والرؤيا الحسنة والرؤيا الصادقة:*

قد جاء الحديث بروايات مختلفة في وصف الرؤيا، فبعضها وصفها بقوله:*«الصالحة»،* وبعضها *بـ«الصادقة»*، وبعضها *بـ«الحسنة»*، وفي أغلب الأحاديث جاء التعبير بوصفها *بـ«الصالحة».*

فعن ابن عباس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما- قال:*كشف رسول الله-ﷺ- الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ- ، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ»*([39]).

وعن أبي قتادة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ-: عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ:*«الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ»*([40]).

وعن أبي قتادة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ- قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ:*«الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَلْيَتْفِلْ ثَلَاثًا وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ»*([41]).

وعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ- تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَرُبَّمَا قَالَ:*«هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟».*فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ([42]).*

ولا منافاة في اختلاف هذه الألفاظ.

*

وخلاصة الجواب عن ذلك أن يقال:* إن معنى ذلك: أنها صالحة ظاهرا في رموزها، وصادقة باطنا في وضوح معناها، وسواء كان تعبيرها خيرا أو مكروها.


وجماع ذلك أنها صلاحها وصدقها يدل على استقامتها وانتظامها.

قال الكرماني -رَحِمَهُ اللهُ في شرحه على صحيح البخاري (24/94)-: «الصالحة»: هي ما صلح صورتها، أو ما صلح تعبيرها. اهـ

وقال الحافظ ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ في فتح الباري(12/355)-: *وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أُمُورِ الْآخِرَةِ فِي حَقِّ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى أُمُورِ الدُّنْيَا، فَالصَّالِحَةُ فِي الْأَصْلِ أَخَصُّ، فَرُؤْيَا النَّبِيِّ كُلُّهَا صَادِقَةٌ، وَقَدْ تَكُونُ صَالِحَةً وَهِيَ الْأَكْثَرُ، وَغَيْرَ صَالِحَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا، كَمَا وَقَعَ فِي الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَمَّا رُؤْيَا غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ إِنْ فَسَّرْنَا الصَّادِقَةَ بِأَنَّهَا الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَعْبِيرٍ، وَأَمَّا إِنْ فَسَّرْنَاهَا بِأَنَّهَا غَيْرُ الْأَضْغَاثِ فَالصَّالِحَةُ أَخَصُّ مُطْلَقًا.* اهـ

*وأما وصف الرؤيا بالحسنة فيكون المعنى في هذا الوصف على ثلاثة أحوال:*

*الحالة الأولى:* حسن ظاهرها في السياق.

*الحالة الثانية:* حسن وقوعها.

*الحالة الثالثة:* صدقها.

قال القرطبي -رَحِمَهُ اللهُ في المفهم-: رؤيا الحق: هي المنتظمة التي لا تخليط فيها، وقد سَمَّاها في رواية أخرى:*«الصادقة»،* وفي أخرى:*«الصالحة»*: وهي التي يحصل بها التنبيه على أمر في اليقظة صحيح، وهي التي إذا صدرت من الإنسان الصالح جزء من أجزاء النبوة، أي: خصلة من خصال الأنبياء التي بها يعلمون الوحي من الله تعالى.

*وأما الثانية:* فهي التي تكون عن أحاديث نفس متوالية، وهموم لازمة، ينام عليها فيرى ذلك في نومه، فلا التفات إلى هذا، وكذلك الثالثة، فإنها تحزين وتهويل، وتخويف، يدخل كل ذلك الشيطان على الإنسان في نومه ليشوش يقظته، وقد يجتمع هذان السببان، أعني: هموم النفس، وألقيات الشيطان في منام واحد، فتكون أضغاث أحلام لاختلاطها، والضغث: هي القبضة من الحشيش المختلط... اهـ

📝 الحواشي
[39] )) رواه مسلم، برقم : (479).
[40] )) رواه البخاري، برقم : (6984).
[41] )) رواه البخاري، برقم : (7044) ، واللفظ له، ومسلم، برقم : (2262).
[42] )) رواه الإمام أحمد في مسنده، برقم : (12385) ، وبرقم : (13698) بإسناد صحيح .


📗إتحاف الكرام بفقه الرؤى والأحلام 📄 الصفحة: 43
📘

(111)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 قال شيخنا عمار الحوباني

*. في كتابه .*
*إتحاف الكرام بفقه الرؤى والأحلام*



*إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب*

تقدم معنا حديث أبي هريرة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ- عن النبي -ﷺ- قال:*«إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا»* رواه مسلم، برقم : (4207).

ومعناه: إذا اقترب الزمان قيل: آخر الزمان، وقرب اقتراب الساعة حين تكثر الفتن وتشتد عواصف البلايا والمحن، وعند فقد العلماء، وقلة الحكماء، هنالك يحتار المسلم قوي الإيمان، وقد لا يميز الحق من الباطل، ولا الحلال من الحرام، فتأتي الرؤيا مبينة له.

وقيل: اقتراب الزمان هو شامل لأي زمن، وليس بآخره فحسب، فكل زمن اشتدت فيه غربة الدين وأهله يجعل الله لأوليائه الصالحين أسبابا بها نجاتهم من الفتن، ومنها الرؤيا الصالحة، فحينها يطلعهم الله من خلالها على أمور وأحوال تكون سببا للثبات على دينهم، وعلى استقامتهم ويبشرون في رؤياهم وأحلامهم التي قد تكون على ظاهرها أو بما تفسر بها بما يجلب لهم من معايشهم وأرزاقهم ما يكون لهم عونا في الوصول إلى ربهم.

فالرؤيا في آخر الزمان تسلية من الله يخص بها المؤمن التقي فيكرمه الله بها، فحري بي وبك -أيها المتعلم لهذا الفن ويا من تهتم بشأن الرؤيا- أن نكون ممن يحقق ولاية الله ونسأل الله ذلك.



*مسألة: الحكمة من كون هذا الأمر يكون في آخر الزمان:*

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللهُ في فتح الباري (12/405)-: فَالْمَعْنَى: *إِذَا اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَقُبِضَ أَكْثَرُ الْعِلْمِ وَدَرَسَتْ مَعَالِمُ الدِّيَانَةِ بِالْهَرْجِ وَالْفِتْنَةِ فَكَانَ النَّاسُ عَلَى ‌مِثْلِ ‌الْفَتْرَةِ ‌مُحْتَاجِينَ إِلَى مُذَكِّرٍ وَمُجَدِّدٍ لِمَا دَرَسَ مِنَ الدِّينِ كَمَا كَانَتِ الْأُمَمُ تُذَكَّرُ بِالْأَنْبِيَاءِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ نَبِيُّنَا خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَصَارَ الزَّمَانُ الْمَذْكُورُ يُشْبِهُ زَمَانَ الْفَتْرَةِ عُوِّضُوا بِمَا مُنِعُوا مِنَ النُّبُوَّةِ بَعْدَهُ بِالرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ الْآتِيَةِ بِالتَّبْشِيرِ وَالْإِنْذَارِ. اهـ*

وقال ابن القيم -رَحِمَهُ اللهُ في مدارج السالكين (1/81)-:*وهي عند اقتراب الزّمان لا تكاد تخطئ، كما قال النّبيُّ -ﷺ-. وذلك لبعد العهد بالنُّبوّة وآثارها، فيعوَّض المؤمنون بالرُّؤيا.*

وأمّا في ‌زمن ‌قوّة نور النُّبوّة، ففي ظهور نورها وقوّته ما يُغني عن الرُّؤيا. ونظير هذا: الكرامات التي ظهرت بعد عصر الصّحابة -­رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَم-، ولم تظهر عليهم لاستغنائهم عنها بقوّة إيمانهم، واحتياجِ مَن بعدهم إليها لضعف إيمانهم. وقد نصَّ أحمد على هذا المعنى. اهـ

وقال السيوطي -رَحِمَهُ اللهُ في جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (1/296)-: إِذَا اقْتربَ الزَّمانَ كثُر لبْسُ الطيالسة، وكثرتْ التجارةُ، وكثرت المالُ، وعُظِّم ربُ المالِ لمالِه، وكثُرتْ الفاحِشَة، وكانَتْ إِمارةُ الصِّبْيان، وكَثُر النّساءُ، وجارَ السلطانُ، وطفِّفَ في المكْيال والميزان، ويربى الرجلُ جروًا خيرٌ له من أنْ يرّبى ولدا له، ولا يُوقِّر كبيرٌ ولا يُرْحمُ صغيرٌ، ويكْثر أولادُ الزّنا، حتى إنَّ الرجلَ ليَغْشَى المرأةَ على قارعةِ الطَّريِقِ، ويلبسون جُلودَ الضَّأن على قُلوبِ الذِّئابِ أمثلهُم في ذلك الزَّمانِ المدَاهِنُ. اهـ

📘*إتحاف الكرام بفقه الرؤى والأحلام* ص٧١📗



(110)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *ازرع في الناس أملا وفألا حسنا*
كن مفتاحا للأمل في حياة من حولك وبشر وذكّر برحمة الله وسعة فضله وحسن تدبيره. فقد تأتيك نفس أثقلتها الهموم فلا تزدها يأسا بكلماتك وقطع سبيل الأمل…بل قل لها ما يفتح أبواب الرجاء ويقوي حسن الظن بالله وما يدخل الأمل. وكان النبي ﷺ يعجبه الفأل الحسن فقال: «ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة». فرب كلمة طيبة أحيت قلبا وجعلته يستمر في بلوغ ما يريده…ورب بشارة صادقة أعادت لإنسان عزيمته.فانشر التفاؤل وازرع الرجاء وكن ممن إذا جلس إليه الناس قاموا وهم أحسن ظنا بالله وأقوى أملا فيما عنده بعد الله.✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(109)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *الدعاء في ظهر الغيب لمن نحب خير هدية*
من أحب أحدا فليكثر له من الدعاء في ظهر الغيب، فإنه من أصدق علامات المحبة وأعظم صور الوفاء لأنك تدعو له وأنت لا تنتظر منه جزاء ولا شكورا. قال النبي ﷺ: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك: آمين ولك بمثل». فما أجمل أن يكون لأحبابك نصيب من دعائك في صلاتك وخلواتك فإن الدعاء الصادق يوثق المحبة ويجمع القلوب ويكون سببا في نزول الخير والبركة على الداعي والمدعو له.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني.

(108)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *لا تخف على الإسلام فهو دين الله الذي تكفل بنصره ولكن خف على نفسك أن تنحرف عن سبيله*
الإسلام محفوظ بحفظ الله، منصور بوعده، ولو تخلى عنه الناس جميعا قال الله{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وإنما الخوف الحقيقي أن يزيغ قلب العبد بعد الهدى، أو يفتن بالشبهات والشهوات فيخسر نفسه قال تعالى: ﴿فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين﴾وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾فاشتغل بإصلاح نفسك والثبات على الحق، واسأل الله حسن الخاتمة، فإن العبرة ليست بمن بدأ الطريق، وإنما بمن ثبت عليه حتى لقي الله.

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.

(107)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *يا نساء المسلمين لا يجوز التلبيس ووصف حجاب التبرج المزخرف بأنه حجاب شرعي*
الحجاب الشرعي عبادة وليس عادة ولا موضة فلا يجوز تسمية كل غطاء للرأس حجابا شرعيا قال تعالى﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾وقال﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾فالحجاب الشرعي الواجب ساتر لجميع البدن بما في ذلك الوجه والكفان والقدمان فضفاض غير ضيق غير شفاف، غير مزخرف ولا ملفت للأنظار كأن يكون أسودا.والعجيب أن بعض النساء تظن أن الحجاب الشرعي هو مجرد تغطية الرأس ثم تتبرج بكشف الوجه أو بلبس البنطال والملابس الضيقة والمزخرفة ثم تسمي ذلك حجابا شرعيا! فاتقين الله وتذكرن أن مآلكن الموت والكفن والحفرة فإلى متى الغفلة

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(106)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 ╭━❖❁❖━╮
*قلت هذه الأبيات وكان الباعث لها سماع مقابلة للرئيس أحمد الشرع فهاجت مشاعره لذكر دمشق فهيجني ذلك فقلت:*╰━❖❁❖━
❖ ───── ✦ ───── ❖
دِمَشْقُ يَا وَطَناً فِي القَلْبِ مَحْفُورُ
يَزْهُو بِكَ الشِّعْرُ وَالأَحْلَامُ وَالنُّورُ
❖ ───── ✦ ───── ❖
فِيكِ المَحَبَّةُ تَارِيخٌ نُسَطِّرُهُ
وَالْيَاسَمِينُ عَلَى الْأَبْوَابِ مَنْثُورُ
❖ ───── ✦ ───── ❖
تَسْقِي الْقُلُوبَ سَلَامًا مِنْ جَدَاوِلِهَا
وَالْكُلُّ فِي حُبِّكِ يَا شَامُ مَأْسُورُ
❖ ───── ✦ ───── ❖
تَارِيخُكِ العَذْبُ مَا هَانَتْ نَضَارَتُهُ
تَشْدُو بِهِ صَفَحَاتُ الْمَجْدِ مَسْطُورُ
❖ ───── ✦ ───── ❖
​تَبْقَيْنَ حَاضِرَةَ الدُّنْيَا وَبَهْجَتَهَا
مَهْمَا تَدَاوَرَتِ الْأَيَّامُ وَالدُّورُ
❖ ───── ✦ ───── ❖
✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني
📅 20 صفر 1448هـ
📍 بلاد الشام • سوريا • دمشق الفيحاء.

(105)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *كفى بها ولاية لمن وثق به سبحانه*
من عرف ربه حق المعرفة هان عليه كل شيء. فإذا كان الله وليك فلا تخش أحدا وإذا كان وكيلك فلا تحمل هم الغد وإذا كان نصيرك فلا يضرك من خذلك وإذا كان شهيدا على حالك وعليما بصدق نيتك وحسيبا لك فلا تنتظر شهادة الناس ولا مدحهم. تأمل قول الله: ﴿وكفى بالله شهيدا﴾ ﴿وكفى بالله عليما﴾ ﴿وكفى بالله حسيبا﴾ ﴿وكفى بالله نصيرا﴾ ﴿وكفى بالله وليا﴾ ﴿وكفى بالله وكيلا﴾. فمن وثق بهذه المعاني عاش مطمئن القلب قوي اليقين.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(104)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *نفحات الصباح لا يوفق لها إلا من أراد الله له الخير والبركة*
ما أجمل ساعات الفجر حين يفتح الله لها قلوبا اصطفاها فهذا صلى الفجر ثم جلس يذكر الله ويقرأ القرآن حتى أشرقت الشمس. وهذه المرأة في بيتها افتتحت يومها بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن وآخر خرج إلى عمله مبكرا وقد عمر لسانه بالأذكار واستفتح يومه بطاعة ربه وهؤلاء يجدون في صدورهم انشراحا وفي قلوبهم سكينة وفي يومهم بركة ونشاطا وتوفيقاوقد دعا النبي ﷺ فقال«اللهم بارك لأمتي في بكورها»أما المحروم فيقضي تلك الساعات نائما غافلا وقد قالﷺ:في الذي ينام عن صلاة الفحر«ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه»فلا تحرم نفسك نفحات الصباح فإنها من أعظم أسباب البركة والسعادة والتوفيق.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(103)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *ليس شرطا أن يكون الرزق مالا*
قد يكون رزقك استقامة في الظاهر والباطن وخلقا حسنا وراحة في القلب وعافية في البدن وسترا من الله. وقد يكون زوجا صالحا أو زوجة صالحة أو ولدا بارا أو صديقا يذكرك بالله أو معلما يدلك على الخير أو علما نافعا تنفع به الناس. فلا تحصر الرزق في كثرة المال ولا تبال بما نقصك من الدنيا ما دام الله قد رزقك ما يصلح دينك وقلبك وحياتك. قال تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾. فاحمد الله على أرزاق لا تشترى بالمال فإن أعظم الرزق ما قربك من الله وأعانك على طاعته وأورثك سعادة الدنيا والآخرة.
✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(102)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *من أقبح الرجال من يكسر قلب أحد والديه إرضاء لزوجته*
كم من رجل حرم التوفيق والبركة لأنه قدم رضا زوجته على بر أحد والديه فأحزنه أو هجره أو قصر في حقه. تذكر أن من ربّاك صغيرا لا يليق أن تهمله كبيرا وأن من سهر على راحتك لا يستحق منك الجفاء إذا اشتد عودك قال الله﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا﴾وقال النبي ﷺ:رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة»وتذكر يامخذول أن أحد والديك إذا مات فلن تستطيع أن تعتذر إليه ولا أن تقبل رأسه ولا أن تسمع منه كلمة رضا وسيبقى الندم يلازمك وأن الجزاء من جنس العمل فكما تدين تدان وكما كسرت قلب أحد والديك فربما تجد ذلك في أولادك

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(101)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *تزوج صالحة إذا أردت السعادة وتزوجي صالحا إذا أردت التوفيق*
من أعظم أبواب التوفيق حسن اختيار الزوج أو الزوجة. فالرجل الصالح يعين زوجته على طاعة الله ويقود بيته إلى الاستقامة والمرأة الصالحة تعين زوجها على الخير وتحفظ دينه وبيته وتربي أبناءه على الإيمان وإذا كان الزوجان من طلاب العلم أو الدعاة إلى الله كانا عونا على طلب العلم ونشره والدعوة إلى الله وكانا شريكين في بناء بيت مبارك في خدمة الدين ونفع الأمة وإخراج جيل صالح يحمل هذا الدين فليست القضية مجرد زواج لقضاء شهوة بل شراكة في عبادة الله وبناء أسرة تكون لبنة في صلاح الأمة قال النبيﷺ«فاظفر بذات الدين تربت يداك»وقال«إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه»فاجعلي هذا ميزانك!؟

✍🏻أبو المنذر الحوباني

(100)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *قال الله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾ اجعلها قاعدة في كل تعاملك وإحسانك مع الخلق*
من جعل أجره عند الناس تعب إذا لم يشكروه وإذا لم يقدروه وربما ترك الإحسان. أما من جعل أجره عند الله استراح قلبه واستمر في الخير ولم يلتفت إلى مدح أو ذم ولا إلى شكر أو جحود. قال تعالى: ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا﴾. وكان الأنبياء كل يقول لقومه الجاحدين لهم﴿إن أجري إلا على الله﴾ فإذا أحسنت إلى أحد فلا تنتظر منه مكافأة ولا ثناء فإن خزائن الله لا تنفد وما عنده خير وأبقى. فمن أخلص لله بارك الله في عمله ورفع قدره وأجزل له الثواب.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(99)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *وإذا أراد الله منحك نعمة...ما ردها أحد فآمن بالقدر...سلم أمورك للقدير فإنه...لوشاء أنزل بين كفيك القمر*
إذا كتب الله لك رزقا أو علما أو فرجا أو نصرا فلن يستطيع أحد أن يمنعه عنك ولو اجتمع أهل الأرض كلهم. وإذا لم يقدره لك فلن ينفعك سعي الخلق كلهم. قال تعالى﴿وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾وقال سبحانه: ﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده﴾فاطمئن إلى تدبير ربك وسلم أمرك إليه وأحسن الظن به وخذ بالأسباب المشروعة دون تعلق بالمخلوقين

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(98)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *إياك يا طالب العلم ويا مسلم أن تكون ذا وجهين نحو إخوانك*
ذو الوجهين قد يخدع بعض الناس زمنا لكنه لا يلبث أن تنكشف حقيقته وتسقط هيبته وتضيع الثقة به يمدح الشخص في حضوره ويذمه في غيابه ويوافق كل قوم بما يرضيهم ولو ناقض ما قاله لغيرهم وهذه خصلة تفسد القلوب وتفرق الإخوة وتذهب بركة الصدق قال﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾وقال النبيﷺتجدون شر الناس يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه»واعلم أن الجزاء من جنس العمل فمن خدع الناس خدعوه ومن خان الثقة سقط من أعين الخلق قبل أن يعاقب عند الخالق فالزم الصدق والثبات على الحق ولا تجعل مواقفك تتبدل بتبدل الأشخاص وعش ناصحا بالحق.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(97)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *النظر للعواقب من صفات الحكماء*
الحكيم لا ينظر إلى لذة اللحظة بل ينظر إلى ما بعدها ولا يتخذ قرارا حتى يزن نتائجه في دينه ودنياه. أما المتهور فإنه يندفع خلف العاطفة أو الغضب أو الشهوة ثم يندم حين لا ينفع الندم. قال تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾.وقال سبحانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾. وكان النبي ﷺ يعلم أصحابه التثبت وعدم العجلة فقال: «التأني من الله والعجلة من الشيطان». فكم من كلمة أفسدت أخوة وكم من قرار هدم بيتا وكم من معصية أورثت حسرة طويلة. فعود نفسك أن تقف قبل كل قول أو فعل وتسأل: ما عاقبة هذا عند الله وما ثماره في الدنيا والآخرة فإن من أحسن النظر في العواقب قل ندمه وحسن توفيقه.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(96)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *هنا لذائذنا توصلنا إلى جنة ربنا بإذن الله*
ليست كل اللذات في متاع الدنيا وزينتها بل أعظم اللذات ما امتلأ به القلب من العلم النافع ومجالسة الكتب ومطالعة كلام الله وكلام رسوله وأقوال أهل العلم. فبين رفوف المكتبات تفتح أبواب الهداية وتنقشع ظلمات الجهل وترتفع الدرجات قال الله {وقل رب زدني علما} وقال النبيﷺ:«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». فاحرص أن يكون لك نصيب من هذا العلم تعلما وتعليما وتأليفا ونشرا فإن آثاره تبقى بعد رحيلك وكان إبراهيم بن أدهم يقول: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف فهنيئا لمن وجد أنسه بين الكتب وجعل عمره في طلب العلم ونشره ابتغاء وجه الله. 

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني

(95)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *التعاون على الخير يحتاج شراكة وتعاون واحتساب وبذل*
بعض أعمال الخير .. لا تنهض غالبا بجهد فرد واحد مهما صدقت نيته وقويت همته وإنما تزدهر إذا اجتمعت القلوب وتساندت الأيدي وتقاسم الصالحون حملها وكلهم يرجون ما عند الله أما إذا بقي الحمل على واحد ضعفت الهمة وتأخر الخير وربما انطفأت مشاريع نافعة كان الناس ينتظرونها قال تعالى:﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾.وقال النبيﷺ:«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»فإذا رأيت بابا من أبواب الخير مفتوحا فلا تقف متفرجا بل كن عونا على فتحه وإتمامه وبعث الأمل في القائمين عليه حتى يحصل الخير وتتحقق الغايات التي يراد بها وجه الله

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.

(94)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *تنبيه حول الحديث المنتشر في التكبير عند رؤية الحريق والنار*
انتشر بين الناس حديث بلفظ: «إذا رأيتم الحريق فكبروا فإنه يطفئه» ويُتداول على أنه من سنة النبي ﷺ.
وهذا الحديث ضعيف جدا كما بين ذلك العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة والموضوعة برقم (2603) .
فينبغي على المسلم أن يتحرى صحة الأحاديث قبل نشرها أو العمل بها على أنها سنة عن رسول الله ﷺ فإن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره وقد قال ﷺ:«من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»فالواجب عند نشر الأحاديث التثبت وعدم نسبة شيء إلى النبي ﷺ إلا بعلم وتأكد تام

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.

(93)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *وفي الأقدار للإنسان خير وإن جاءت على غير المراد..ومن يوقن بأن الله عدل رحيم عاش مرتاح الفؤاد*
كم من أمر كرهه العبد ثم كان فيه صلاح دينه ودنياه وكم من شيء تمناه فلم يقدره الله له رحمة به وهو لا يشعر. فالمؤمن يعلم أن ربه أرحم به من نفسه وأن تدبير الله خير من تدبير العبد لنفسه. قال الله﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾. وقال﴿ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه﴾.فمن أيقن أن الله عدل رحيم حكيم رضي بقضائه واطمأن قلبه وسكن فؤاده ولم يعترض على ربه بل قال الحمد لله على كل حال فالسعيد من سلم أمره لله وعلم أن وراء كل قدر حكمة ورحمة وإن خفيت عليه

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(92)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *ستظل تائها في هذه الحياة حتى تتخذ القرآن خليلا فترشد*
كم يبحث الناس عن السعادة والطمأنينة في المال أو الشهرة أو كثرة العلاقات ثم يبقى القلب حائرا لا يعرف طريقه.ولن يجد العبد النور الحقيقي حتى يجعل القرآن صاحبه الذي يقرأه ويتدبره ويعمل به ويحكمه في حياته قال تعالى:﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾.وقال سبحانه: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾. فالقرآن حياة للقلوب ونور للأبصار وشفاء للصدور ودليل إلى كل خير فمن اتخذه خليلا عاش على بصيرة وثبت عند الفتن واطمأن قلبه وحسن مصيره.فاجعل لك وردا لا تتركه وتدبرا لا تهجره وعملا لا تؤجله فإن أعظم رفيق في هذه الدنيا هو كتاب الله.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني.

(91)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *القناعة رزق فاسأل ربك دائما أن يبلغك إياها*
القناعة ليست في المال وحده بل في كل ما آتاك الله من دين وصحة وأهل وعلم وعمل ومسكن ورزق فمن رزقه الله قلبا قانعا عاش مطمئن النفس هادئ البال لا تقتله المقارنات ولا يحرقه التطلع إلى ما في أيدي الناس أما من حرم القناعة فلن يشبع مهما كثرت عنده النعم لأنه ينظر دائما إلى ما فاته وينسى ما أكرمه الله به قال تعالى:﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم﴾وقال النبي ﷺ: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه». فاسأل الله في كل حين أن يرزقك القناعة فإنها من أجل النعم ومن أعظم أسباب راحة القلب وسعادة الحياة.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني.

(90)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *ابحث عن قلب يربطك بالله لا عن يد تجمع لك الدنيا*
ليس أعظم ما يرزقك الله مالا ولا جاها ولا منصبا وإنما أن يرزقك إنسانا إذا جلست معه قربك إلى الله وشجعك على الطاعة ودارسك العلم وأعانك على الدعوة وثبتك إذا ضعفت وذكرك إذا غفلت قد يكون زوجة أو زوجا أو صديقا أو رفيق خير هذا والله خير من كنوز الدنيا كلها فماذا يصنع لك أهل الأموال إذا خلا قلبك من الإيمان وضعفت صلتك بربك قال الله﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾وقال النبيﷺالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»فابحث عن قلب يربطك بالله لتحيا وإياه مع الله وعلى مذاكرة العلم والطاعة والدعوة فإن هذا من أعظم كنوز الدنيا والآخرة

✍🏻 أبو المنذر الحوباني

(89)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *سعادة الدنيا والدين بصحبة من يدلك ويأخذ بيدك إلى رب العالمين*
من أعظم نعم الله على العبد أن يرزقه من يأخذ بيده إلى الله ويعينه على طاعته ويذكره إذا غفل ويشجعه إذا فتر ويقومه إذا زل. سواء كان زوجا صالحا أو زوجة صالحة أو أبا أو أما أو أخا أو أختا أو قريبا أو صديقا صالحا. فهذه الصحبة من أعظم أسباب الثبات والسعادة في الدنيا والآخرة. قال تعالى ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾. وقال سبحانه: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾. فاحرص على صحبة من يقربك من ربك ويعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته فإن خير الناس من إذا رأيته ذكرك بالله وإذا جالسته زادك إيمانا وإذا فارقته بقي أثره الطيب في قلبك وعملك.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني

(88)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *نصيحة لا تمل من عمل الخير إن استطعت حتى تتمه*
من الناس من يبدأ في قضاء حوائج الآخرين ثم يمل في منتصف الطريق فيتركهم بعد أن علقوا آمالهم به بعد الله وربما زادهم ذلك هما فوق همهم والمؤمن إذا استطاع أن ينفع أخاه صبر حتى يتم له معروفه ويكتمل إحسانه فإن تمام المعروف أعظم أجرا من أوله قال﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾وقال النبي ﷺ:«من مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام»وقال من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته»وقال«والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»فلا تكن ممن يفتح باب الأمل ثم يغلقه قبل تمامه بل إذا مددت يد العون فاصبر حتى يفرج الله كربة أخيك ويكتب لك من الأجر ما لا يخطر لك على بال.✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني

(394)بطائق دعوية


 

(393)بطائق دعوية







(392)بطائق دعوية