الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 50 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الخميس، 4 سبتمبر 2025

(12)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *سائل يقول*:-
 `يا شيخ أنا رجل قلبي يشهد له الجميع أنه طيب ويعفو ويصفح ولكن الناس يتجرؤون علي وأنا لا أستفيد درسا من الحياة ولا أدري كيف أتصرف فهلا أرشدتموني رحمكم الله وغفر لنا ولكم.``` 



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

`
فجوابا على طلبك أقول بعون الله وتوفيقه`:

*أولًا:* القلب الطيب السليم هو أغلى ما يملكه العبد، وقد أثنى الله على أهل الإيمان بقوله:
*﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾* [الشعراء: 88-89].
فالقلب السليم من الغلّ والحقد والحسد هو سبب النجاة يوم القيامة. وقال ﷺ:*«ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»* [متفق عليه].

*ثانيًا:* إذا أثنى الناس على طيبك وحُسن خلقك، فهذه من عاجل بُشرى المؤمن في الدنيا، كما قال ﷺ:*«إذا أثنى عليكم الناس بخير فذلك عاجل بُشرى المؤمن»* [رواه مسلم]. وفي الحديث الآخر:*«أنتم شهداء الله في الأرض»* [متفق عليه]. فهذه شهادةٌ عظيمة، لا تأتي عبثًا، وإنما هي ثمرة صدق النية وصفاء الطوية.

*ثالثًا:* العفو من أشرف الأخلاق:
قال تعالى:*﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾* [الشورى: 40].
وقال سبحانه:*﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾* [النور: 22].
وقال ﷺ:*«ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًّا»* [رواه مسلم].
فمن عفا رفعه الله وأكرمه، وجعل في قلوب العباد محبته.

*رابعًا:* كيفية التعامل مع المسيء ويكون بأمور: 

1…الحلم عند الجهل:*﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾* [الفرقان: 63].

2…رد السيئة بالحسنة:*﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾* [فصلت: 34].

3...التفريق بين العفو والذل: العفو عند المقدرة شرف، أما السكوت عن الحق خوفًا أو ضعفًا فليس محمودًا. قال عمر رضي الله عنه: «لستُ بالخبّ ولا الخبّ يخدعني»، أي: لست مخادعًا، ولا أسمح لأحد أن يخدعني.

4…النصيحة بالمعروف: فقد قال ﷺ: «الدين النصيحة» [رواه مسلم].

*خامسًا:* الاستفادة من دروس الحياة يكون بأمور: 
1…اعتبر ولا تُغفل: كل موقف هو درس، إن وعيتَه زدت حكمة.

2…كن طيبًا فطنًا لا ساذجًا: قال ﷺ:*«لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين»* [متفق عليه]. فالطيب الحق يجمع بين حسن الخلق وحسن الفطنة.

3…اصنع لنفسك درعًا من التجارب: فكما يُصقل الحديد بالنار، تُصقل النفوس بالمحن.

*سادسًا:* فضل النية الطيبة
قال ﷺ:*«إنما الأعمال بالنيات»* [متفق عليه]. فالنية الصادقة ترفع العمل العادي إلى عبادة، وتجعل العفو عبادةً وقربة، لا مجرد خُلق دنيوي.
---
فالزم قلبك السليم، واحرص على صفاء نيتك، وداوم على العفو مع قوةٍ وحزمٍ عند الحاجة، تكن عزيزًا في الدنيا، مكرّمًا في الآخرة، محبوبًا عند الله وعباده.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني
10ربيع اول1447هجري.