الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 50 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الخميس، 4 سبتمبر 2025

(15)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *✉️ جواب على سؤال* 

.          بسم الله الرحمن الرحيم        .

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد…

الجواب عن سؤالك حول: هل الإثم في مكة والمدينة مثل أجر الصلاة فيهما من حيث المضاعفة؟

*📌 أولًا: أجر الصلاة في الحرمين* 

قال النبي ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» 📚 البخاري (1190) ومسلم (1394).

وقال ﷺ: «صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» 📚 ابن ماجه (1406) وأحمد وصححه الألباني.

وقال تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج:26].
➡️ فالأجر يتضاعف في الحرمين مضاعفة عظيمة بفضل المكان.

*📌 ثانيًا: هل السيئة تتضاعف؟*
قاعدة الشرع: الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، قال الله:
﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [الأنعام:160].

لكن الذنب في الحرم أعظم إثمًا لحرمة المكان، قال تعالى:
﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج:25].

وقال بعض السلف: "لأن أصيب سبعين خطيئة بغير مكة أحب إليّ من أن أصيب واحدة بمكة" 📚 .

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة:28]، وهذا دليل على شدة تعظيم الحرم.

*📌 ثالثًا: النصوص في تغليظ الإثم بالحرم* 

قال النبي ﷺ: «إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعضد شوكه، ولا يُنفَّر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرّفها» 📚 البخاري (1832) ومسلم (1353).

وقال ﷺ: «لا يحلّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرًا» 📚 البخاري (1833) ومسلم (1355).

وقال تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ أي ميلًا عن الحق، قال مجاهد: "ولو بشتمٍ فيه" 

وقال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج:30].

*📌 رابعًا: الفرق بين مكة والمدينة* 

مكة: النص القرآني صريح في تغليظ الذنب فيها (الحج:25).

المدينة: قال ﷺ: «إن إبراهيم حرّم مكة، وإني حرّمت المدينة ما بين لابتيها، لا يُقطع عضاهها ولا يُصاد صيدها» 📚 مسلم (1362).

وقال ﷺ: «المدينة حرم ما بين عير إلى ثور» 📚 مسلم (1362).
➡️ فالمعصية في مكة أعظم، لكنها في المدينة كذلك مغلظة لحرمة البقعة.

*📌 خامسًا: الخلاصة* 

الحسنات في مكة والمدينة تضاعف مضاعفة عظيمة.
السيئات لا تضاعف في العدد، لكنها تُعظّم في الإثم وتشتد في الوزر لشرف المكان.

أعظم مثال على ذلك: لو أن رجلًا ألحد في الحرم، أو طلب دم امرئ فيه، أو أراق دمًا، أو آذى أحدًا، فجرمه عند الله أشد من مثله في غير الحرم.

قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:32].

✍🏻 أجاب عنه
أبو المنذر الحوباني.
12 ربيع الاول 1447ه‍