الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة 64 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الخميس، 4 سبتمبر 2025

(17)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 فتوى مختصرة

السؤال:

.     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،    .

يا شيخ لي في السعودية ثلاث سنوات، وقد عرفت المنهج السلفي منذ تسعة أشهر. جاءتني العزيمة في طلب العلم عند الشيخ يحيى الحجوري حفظه الله، لكن تراودني المخاوف، ويثبّطني بعض الأقارب والأصدقاء ويقولون: طلب العلم لا يُطعم ولا مستقبل فيه. فتأتيني الوساوس والفتور مع كثرة الفتن والشهوات فبماذا تنصحني؟


---

الجواب:
الحمد لله الذي شرّف طلب العلم، وجعل العلماء ورثة الأنبياء، ورفع أهله درجات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد…

أيها الأخ المبارك، لقد سرّني سؤالك، وهو دليل على حياة قلبك وحبك للخير، وأسأل الله أن يشرح صدرك للهدى، ويثبّتك على الحق، ويجعلك من طلبة العلم الصادقين المخلصين.

*📌 أولًا: لا يخفاك فضل طلب العلم* 

وأنه من أجلّ القُرَب وأعظم الطاعات بعد الفرائض. قال النبي ﷺ:
«من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة» 📚 رواه مسلم.
وقال ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء» 📚 رواه أبو داود والترمذي.
وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر:9].

*📌 ثانيًا: لا مستقبل أعظم من العلم* 

الناس يظنون أن المستقبل في المال والوظائف، لكن الله تعالى قال:﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ [الكهف:46].

وقال ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ… ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران:14].

وقال﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران:185].

﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص:60].

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:11]

فالمستقبل الحق هو في العلم والعمل، لا في المال والزينة الفانية.

*📌 ثالثًا: شبهات الأقارب والمثبطين* 

قولهم: "طلب العلم لا يأتي برزق ولا مستقبل فيه" مردود؛ لأن الرزق بيد الله وحده. قال تعالى:
﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:6].
وقال النبي ﷺ: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» 📚 الترمذي.

فلا تجعل ضعف يقين الناس سببًا في وهن عزيمتك؛ فإن رزقك مضمون، ولن يمنعك منه طلب العلم، بل يجلب لك البركة.

*📌 رابعًا: لا مخرج من الفتن إلا بالعلم*

لقد كثرت الفتن والشهوات، ولا نجاة منها إلا بالعلم. قال الله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران:103].
وقال النبي ﷺ: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي» 📚 الحاكم وصححه الألباني.

والعلم هو النور الذي تميز به بين الحق والباطل، فلا يثبت في زمن الفتن إلا من حمل العلم وعمل به.

*📌 خامسًا: قدوة طلاب العلم حول الشيخ يحيى حفظه الله* 

انظر إلى طلاب العلم الذين يجلسون بين يدي الشيخ يحيى الحجوري – حفظه الله – جاؤوا من مشارق الأرض ومغاربها:
من أمريكا، بلد المال والدنيا.
من فرنسا، بلاد الشهوات.
من روسيا.
من بريطانيا.
ومن سائر بلاد أوروبا وغيرها.
تركوا أوطانهم وزخارف الدنيا خلفهم، وجاؤوا لله، يعيشون عيش السلف في بساطة وفقر، لكنهم وجدوا لذة لا يعرفها أهل الدنيا: لذة العلم، لذة البعد عن الفتن، لذة الثبات أمام الشهوات.

هؤلاء صدقوا مع الله فصدقهم، فحفظهم من الفتن، وثبّتهم على الطريق.

*📌 سادسًا: علاج الوسواس والفتور* 

أكثر من الدعاء: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا».

صاحِب أهل الهمم العالية من طلاب العلم، وابتعد عن المثبطين.

اجعل لك وردًا من القرآن، فإن فيه نورًا وهداية.

تذكر أن الإمام أحمد صبر على الضرب والسجن لأجل العلم، فما وهن ولا ضعف.

*✦ الخلاصة* 

الزم طلب العلم، فهو طريقك إلى الجنة.

لا مستقبل أعظم من العلم، فهو الباقي، أما المال والدنيا فزينة زائلة.

لا مخرج من الفتن إلا بالعلم.

لك في طلاب العلم الذين تركوا الدنيا لله أعظم قدوة.

اصبر على طريق العلم، فإنه طريق الأنبياء، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

✍🏻 أجاب عنه
أبو المنذر الحوباني
١٢ربيع  اول ١٤٤٧ه‍