آداب العيد
العيد عبادة وفرحة، يجتمع فيه المسلمون على الطاعة والسرور المشروع، وله آداب شرعية ينبغي مراعاتها ليبقى اليوم يومَ شكرٍ لا غفلة، وفرحٍ لا معصية فمما يستحب ما يلي:
ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما *«أنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى»* رواه مالك في الموطأ
ويُستحب للرجل التطيب ولبس الجميل من غير إسرافٍ ولا تشبّه، أما النساء فيخرجن غير متبرجات ولا متطيبات.
2- الأكل قبل صلاة عيد الفطر وبعد صلاة الأضحى:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:*«كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا»* البخاري.
وفي عيد الأضحى كان ﷺ لا يأكل حتى يرجع فيأكل من أضحيته.
3- المشي إلى المصلّى من طريقٍ والرجوع من آخر:
عن جابر رضي الله عنهما قال:*«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ»* البخاري
وفيه إظهارٌ للشعيرة، ومصافحةٌ للمسلمين، وإشاعةٌ للفرح والبركة.
4- الإكثار من التكبير والذكر:
فهو شعار اليوم كما سبق، فيكبر المسلم من خروجه إلى المصلّى حتى يبدأ الإمام الصلاة.
5- التزاور وصلة الأرحام وتهنئة المسلمين:
كان أصحاب النبي ﷺ إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض:
*«تقبّل الله منا ومنك».*
وهي تهنئة مشروعة تُظهر المحبة والأخوة.
6- اجتناب المعاصي والمخالفات:
فلا يجوز جعل يوم العيد يومَ غناءٍ واختلاطٍ وتبرجٍ وضياع وحلق للحى ولبس المحرمات، فإن الفرح الحقيقي هو بطاعة الله لا بمعصيته، قال تعالى:*{ قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}* [يونس: 58].
فمن حافظ على هذه الآداب نال بركة العيد وأجر الطاعة، وجعل الله يومه فرحًا في الدنيا، وبشارةً في الآخرة.
📘بدر التمام في مختصر إحكام الصيام ص ١٢٨















































