الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 50 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الخميس، 28 أغسطس 2025

(181)بطائق دعوية


 

(180)بطائق دعوية


 

(179)بطائق دعوية


 

(9)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 ✦✦✦
*📖 وصية إلى كل عامي ومحب للعلم وأهل السنة والجماعة*  ✦✦✦

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. 
أما بعد: 
يا عبد الله، الدنيا ظل زائل، ومتاع قليل، والآخرة هي دار القرار. لا تغتر بزخارفها ولا تنشغل بلهوها، فكم شغلت أقوامًا حتى حالت بينهم وبين العلم والعمل، فإذا جاءهم الموت تمنوا ساعةً من أعمارهم لا يشترونها بملء الأرض ذهبًا.

❖ قال الله تعالى:
﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ﴾ [الحديد: 20].
→ هذه حقيقتها، لعب ولهو إن لم تُستثمر في طاعة الله.

❖ وقال ﷺ: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» حديث صحيح.
→ العمر فرصة واحدة لا تتكرر.

يا محب العلم، اجعل لنفسك نصيبًا من حلق الذكر، وزُر دور الحديث، وادفع بأبنائك إلى معاقل السنة، فإنهم  عدتك بعد موتك، وبركة لك في حياتك.
ولا بأس أن تأخذ من الدنيا ما تتبلغ به وتستعين به على طاعة ربك، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. لكن البلاء كل البلاء أن يضيع العمر كله في اللهو واللعب، وأن يُعطى الجسد ما يشتهي ويُمنع القلب غذاءه من الوحي والعلم والذكر.
❖ قال الله تعالى:
﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ﴾ [الأنعام: 125].
→ فلا سعة للقلب ولا راحة للروح إلا بالعلم والهدى.
❖ وقال ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة» مسلم.
→ مجالس العلم هي السبل الموصلة إلى الجنة.
فيا عبد الله، شمّر عن ساعد الجد، ولا تركن إلى الغفلة، فالعمر قصير، والزاد قليل، والموت قريب، ولا يبقى لك بعد موتك إلا علم نافع، أو ولد صالح، أو صدقة جارية.
﴿ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [القصص: 60].
فخذ من دنياك لآخرتك، واغتنم أنفاسك قبل انقطاعها، ولا تجعل الدنيا أكبر همك ولا مبلغ علمك، فإنها إلى زوال، والمرتحل عنها قريب.

✍🏻 أبو المنذر عمار الحوباني
شحوح-سيئون-حضرموت/5/ربيع أول/1447هجري.

(8)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 السؤال:أنا رجل أبحث عن عمل، وأحيانًا تعرض عليّ وظائف مختلطة أو فيها شيء من الشبهات، وإن رفضتها يتضايق أهلي، فكيف أوفق بين بر الوالدين وبين الحرص على الكسب الحلال*؟


*الجواب:*
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

*أولاً:* أصل عظيم في الشريعة أن الرزق الحلال الطيب واجب السعي إليه، والحرام محرّم، لا يجوز أخذه بحال. قال الله تعالى:*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾* [البقرة: 172].

وقال ﷺ:*«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا»* (رواه مسلم).

فوظيفة مختلطة أو فيها شبهة واضحة (كالربا أو الإعانة على الحرام) لا تجوز، لأن الكسب الحرام يفسد الدنيا والآخرة، قال ﷺ:*«كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»* (رواه الطبراني وصححه الألباني).
--
*
ثانيًا:* بر الوالدين فريضة عظيمة، لكن ليس طاعتهما في معصية الله. قال ﷺ:*«إنما الطاعة في المعروف»* متفق عليه

وقال الله تعالى:*﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾* [لقمان: 15].

*فانظر:* نهى الله عن طاعتهما في الشرك، وأمر مع ذلك بمصاحبتهما بالمعروف، فكيف بما دون الشرك من المعاصي! فالمؤمن لا يطيع أبويه إذا أمراه بحرام، لكنه يبقى بارًّا بهما، محسناً إليهما بالكلمة الطيبة والصحبة الحسنة.
---
*ثالثًا:* الجمع بين الأمرين يكون بأن تُبيّن لأهلك بلطف أن تركك لهذه الوظائف ليس عن كسل، وإنما خوفًا من الله وحرصًا على الحلال، وتقرن ذلك بجدّك في البحث عن البديل المباح. فلو رأوا منك صدق التوكل وبذل الأسباب، لزالت عنهم الريبة.

ثم إن برّ الوالدين لا ينحصر في تنفيذ أوامرهما، بل يكون أيضًا بخدمتهم، والإنفاق عليهم بما تستطيع، والإحسان في القول والفعل، والدعاء لهم.
---
*
رابعًا:* الوصية العملية:
الزم الدعاء أن يفتح الله لك باب رزق طيب. فقد قال ﷺ:*«لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا»* 

اجتهد في طرق أبواب الأعمال المباحة ولو كانت يسيرة في أولها، فالبركة في الحلال أعظم من كثرة المال في الحرام.

اصبر على ما تلقى من تضايق أهلك، فإن الله سيشرح صدورهم إذا رأوا ثمرة صدقك، ويجعل لك من ضيق الرزق فرجًا.


*الخلاصة:*

الكسب الحلال واجب، والحرام ممنوع، ولا طاعة للوالدين في ذلك، لكن يبقى البر والصحبة بالمعروف واجبًا، فتُرضي الله أولًا، ثم تُحسن إلى أهلك باللطف والرحمة، وتجتهد في البحث عن عمل طيب، متوكلًا على الله، راجيًا فتحه.

✍🏻أبو المنذر الحوباني
الخميس ٥ ربيع أول ١٤٤٧ه‍