الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة 64 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1
_____________

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

(234)بطائق دعوية






(21)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *يقول السائل:*
يا شيخنا الحبيب نحن نشغل طوال الأسبوع بالدنيا فنتمنى نستغل الجمعة بطاعة الله فهل يمكن أن تذكر لنا ماهي الأعمال الصالحة التي نقوم بها يوم الجمعة جزاك الله الجنة. 

*الجواب والله الموفق للصواب* 

.       بسم الله الرحمن الرحيم     .

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلو عباده أيهم أحسن عملاً، وجعل الدنيا مزرعة للآخرة، وأمر فيها بذكره وطاعته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أخي الكريم، اعلم أن العبد إذا شُغل بالدنيا طوال الأسبوع فليس ذلك حرامًا، فإن الله تعالى قال:
*﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾* [الجمعة: 10].
لكن الخطر أن تتحول الدنيا إلى أكبر الهمّ ومبلغ العلم، فينسى العبد نصيبه من الآخرة. قال النبي ﷺ:*«مَن كانت الدنيا همَّه فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة»* صححه الألباني.

فالواجب على المسلم أن يعلم أن العمر قصير، وأن الدنيا مهما طالت فهي إلى زوال، قال تعالى:
*﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾* [آل عمران: 185]، وقال سبحانه:*﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾* [الحديد: 20].

فينبغي للمؤمن أن يجعل أوقاته كلها عامرة بالطاعة، فلا يكتفي بيوم الجمعة، بل يحافظ على صلاة الجماعة في سائر الأيام، ويُكثر من ذكر الله، وتلاوة القرآن، والدعاء، وصلة الأرحام، والصدقات، ونوافل العبادات. قال ﷺ:*«أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»* رواه مسلم.

*أما الأعمال الصالحة يوم الجمعة* 

أما يوم الجمعة، فهو يوم عظيم فضّله الله تعالى على سائر الأيام، وفيه خصال وفضائل كثيرة، ومن أعظم الأعمال فيه:

1. الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب
قال النبي ﷺ:*«غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم»* رواه البخاري ومسلم.

2. التبكير إلى المسجد
قال ﷺ:*«مَن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرّب بدنة…»* الحديث رواه البخاري ومسلم.

3. الإنصات للخطبة وحضور الصلاة بخشوع
قال ﷺ:*«إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت»* رواه البخاري.

4. كثرة الصلاة على النبي ﷺ
قال ﷺ:*«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ»* رواه أبو داود وصححه الألباني.

5. قراءة سورة الكهف
قال ﷺ:*«مَن قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين»* رواه الحاكم وصححه الألباني.

6. تحري ساعة الإجابة
قال ﷺ:*«فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»* رواه البخاري ومسلم. وأقوى الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر.

*خلاصة النصيحة* 
يا أخي الكريم، لا تجعل الدنيا تستغرقك حتى تُضيّع عمرك، ولكن اجعلها مطية للآخرة، وخذ منها ما يعينك على طاعة الله. اجعل قلبك معلقًا بالآخرة، واعمر سائر أيام الأسبوع بالصلاة والذكر والقرآن والصدقات، فإذا جاء يوم الجمعة فزد فيه من الطاعات، فهو عيد المسلمين، وفيه من الفضائل ما ليس في غيره. وبذلك تكون من الرابحين الفائزين، الذين جمعوا بين عمارة الدنيا بما أباح الله، وعمارة الآخرة بما يرضي الله.

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.
الجمعة 20 ربيع الاول 1447ه‍

(20)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 *ياشيخ كيف أقنع أختي بأن جامعة الإختلاط حرام* وفيها مفاسد عظيمه
وهي ترا أن الإختلاط لطلب العلم الدنيوي جائز*
وأنا أخاف أن أنصحها ؛ لانها بتسبب مشاكل مع البيت 
وأمي وأبي متساهلين في الأمر 
أريد كلمة منك بأن أنصح لها في الدليل الأثري، والدليل النظري؟


 *الجواب*


 *.        بسم الله الرحمن الرحيم      .

الحمد لله الذي شرع لعباده ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
أما بعد

*أولًا: أصل الدعوة والرفق* 

يا أخي بارك الله فيك، اعلم أن النصيحة لا تُثمر إلا إذا خرجت من قلبٍ رحيم. قال الله عز وجل ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ آل عمران 159. فانظر كيف جعل الله اللين سببًا في اجتماع القلوب، وجعل الفظاظة سببًا في النفور.

وقال النبي ﷺ:*«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه»* رواه مسلم. والمعنى أن كل أمرٍ تُدخله بالرفق زانه الله وجمّله، وإذا نزعت الرفق منه قبح وتشوه.

إذن ابدأ مع أختك بكلمة محبة وشفقة، لا بكلمة أمرٍ وغلظة. لتشعر أن نصيحتك غيرةٌ عليها، لا حجرٌ على حريتها.

*ثانيًا: طريقة الإقناع* 

قل لها يا أختي، إن العلم شرف، والدين لا يمنعك من طلبه، ولكن شرطأن يكون علما ينفعك في الآخرة أما علوم الدنيا فمآلك لأن تتزوجي فتكوني ربة بيت في ظل رجل هو من يعولك هذا هو الأصل فلماذا تجهدين نفسك ومااذي انتفعت به كثير من البنات الدارسات بشهاداتهن سوى ضياع الوقت

الجامعات فيها شرور عظيمة الغاية لا تبرر الوسيلة
واقرئي معي قوله تعالى *﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾* الإسراء 32. لم يقل لا تزنوا فقط، بل قال ولا تقربوا، أي سدّ كل باب يؤدي إليه. فكيف نرضى بجامعةٍ يفتح بابها على الخلوة والمخالطة والنظر والضحك والمزاح.

وذكّرها بحديث النبي ﷺ:*«من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»* متفق عليه. فحبب إليها العلم الشرعي، حتى تعلم أن الفقه في الدين أشرف العلوم وأبقاها نفعًا.

*ثالثًا: المفاسد في الجامعات المختلطة* 

1. إطلاق البصر: قال تعالى *﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾* النور 30. وقال بعدها مباشرة *﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾* النور 31. فبيئة ممتلئة بالنظر والاختلاط تجعل الغضّ صعبًا.


2. الخلوة والاختلاط: قال النبي ﷺ:*«لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم»* متفق عليه. وهذا في لحظات قليلة، فكيف بالدراسة يومًا بعد يوم.


3. ذهاب الحياء: قال النبي ﷺ: «الحياء لا يأتي إلا بخير» متفق عليه. والاختلاط المتكرر يضعف الحياء شيئًا فشيئًا، والحياء شعبة من الإيمان.


4. تشبه بالغرب: وهذه تقليدٌ مذموم، قال ﷺ:*«من تشبه بقوم فهو منهم»* أبو داود.



ولهذا شدّد الشرع في التفريق بين الرجال والنساء حتى في أقدس موطن وهو الصلاة، فجعل خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها كما في صحيح مسلم، ليبقى الستر والبعد محفوظًا. فإذا كان هذا في المسجد، فالتعليم الدنيوي أولى وأوجب.

*رابعًا: التعامل مع الوالدين* 

إياك أن تُقابل تساهل والديك بالشدة أو العقوق. قال الله تعالى ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ لقمان 15. فإذا كان مع الكفر تُؤمر بالصحبة بالمعروف، فكيف في مسألة اجتهاد أو تساهل.
أدِّ حق البر، وبيّن لهم الحكم بالرفق. 

*خامسًا: إن عجزت* 

إذا بذلت جهدك ولم تُفلح، فلا تُحوّل البيت إلى ساحة خصام. قال تعالى ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ القصص 56. فادعُ الله لها ، وأعد النصيحة على فترات، بلا جدال ولا عنف، وليكن قلبك رفيقًا ولسانك ناصحًا.
بهذه بإذن الله تصلح أمورك


هذا مختصر الجواب والحمد لله

✍🏻أبو المنذر عمار الحوباني.
الخميس 19 ربيع الاول 1447ه‍

الأحد، 7 سبتمبر 2025