الصور

صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 1 صورة 43 صورة 44 45 صورة 46 صورة 47 صورة 48 صورة 49 صورة 51 صورة 52 صورة 53 صورة 54 صورة 55 صورة 56 صورة 57 صورة 58 صورة 59 صورة 60 صورة 62 صورة 63 صورة 64 صورة 65 صورة 66 صورة 67 صورة 68 صورة 69 صورة 70 صورة 71 صورة 72 صورة 73 صورة 74 صورة 75 صورة صورة 1 صورة 2 صورة 3 صورة 4 صورة 5 صورة 6 صورة 7 صورة 8 صورة 9 صورة 10 صورة 11 صورة 13 صورة 14 صورة 15 صورة 16 صورة 17 صورة 18 صورة 19 صورة 20 صورة 21 صورة 22 صورة 23 صورة 24 صورة 25 صورة 26 صورة 1 صورة 1

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

(130)نصائح ودرر الشيخ أبي المنذر عمار الحوباني

 

⚔️*❖ شبهة يتناقلها الخوارج والرد عليها ❖*⚔️



السؤال:

. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أحسن الله إليكم شيخنا

ما الرد على من يقول إن العلماء يخفون لفظة النبي صلى الله عليه وسلم «أطيعوه ما أقام فيكم كتاب الله» تعظيما للحكام وأن هذه اللفظة تدل على سقوط طاعة الحاكم إذا خالف الكتاب والسنة؟

وجزاكم الله خيرا

━━━━━━━━━━━━━━

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه أما بعد:

فهذه الشبهة مبناها على فهم لفظة «ما أقام فيكم كتاب الله» على غير وجهها ثم اتهام العلماء بأنهم يخفونها تعظيما للحكام وهذا غير صحيح وهي شنشنة نعرفها من أخزم

فأقول مستعينا بالله:

❖ أولا:

هذه اللفظة ثابتة في صحيح مسلم والعلماء يذكرونها ويشرحونها فكيف يقال إنهم يخفونها وهي موجودة في أصح كتب السنة ومتداولة في كتب أهل العلم؟!

❖ ثانيا:

نحن نؤمن بحديث «ما أقام فيكم كتاب الله» كما نؤمن بجميع الأحاديث في هذا الباب ولا نأخذ حديثا ونترك بقية الأحاديث لأن السنة يفسر بعضها بعضا ويجمع بين نصوصها

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال «ما أقام فيكم كتاب الله» وهو نفسه قال في الأمراء «فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة» رواه مسلم

فتأمل هنا النبي صلى الله عليه وسلم أثبت أن الوالي يأتي معصية لله ومع ذلك قال «ولا ينزعن يدا من طاعة» فلو كانت كل مخالفة للكتاب والسنة تسقط طاعة الحاكم مطلقا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

❖ وأوضح من هذا حديث حذيفة رضي الله عنه:

فإنه قال يا رسول الله إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر قال «نعم» قلت هل وراء ذلك الشر خير قال «نعم» قلت هل وراء ذلك الخير شر قال «نعم» قلت كيف قال «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس» قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال «تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع» رواه مسلم

وهذا الحديث يرد على هذه الشبهة صراحة فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن أئمة «لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي» ومع هذا لم يقل إن طاعتهم قد سقطت ولم يأمر بالخروج عليهم بل قال «تسمع وتطيع للأمير»

❖ وكذلك حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه:

قال «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله» ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم الاستثناء فقال «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» رواه البخاري ومسلم

فهنا وضع النبي صلى الله عليه وسلم الحد الفاصل فلم يقل إلا أن يظلموا ولم يقل إلا أن يعصوا ولم يقل إلا أن يخالفوا بعض السنة وإنما قال «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان»

❖ تنبيه مهم:

هذا لا يعني أننا نقول بطاعة الحاكم في المعصية أبدا بل إذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة له في تلك المعصية بعينها لقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنما الطاعة في المعروف»

وقال صلى الله عليه وسلم «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»

وهنا يقع الخلط عند بعض الناس فهناك فرق كبير بين أن نقول:

لا طاعة للحاكم في المعصية

وبين أن نقول:

إذا عصى الحاكم فلا طاعة له

فالأولى حق ودلت عليها السنة والثانية باطلة ودلت السنة على خلافها

❖ فالواجب جمع الأحاديث كلها وعدم ضرب بعضها ببعض:

فنؤمن بقوله «ما أقام فيكم كتاب الله»

ونؤمن بقوله «لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي»

ونؤمن بقوله «ولا ينزعن يدا من طاعة»

ونؤمن بقوله «إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان»

فهذا هو الجمع بين النصوص

أما أن يأخذ الإنسان لفظة واحدة ثم يجعلها ناسخة لكل أحاديث السمع والطاعة عند الجور والظلم والمعصية فهذا ليس من طريقة أهل العلم في فهم السنة وليس هذا هو منهج السلف الصالح وإنما هو منهج الخوارج في كل زمان ومكان

وبحمد الله رجال السنة والعقيدة والتوحيد فندوا شبهاتهم من زمن قديم

✍🏻 أبو المنذر #عمار_الحوباني
يوم الأحد الموافق 10ربيع أول1448من هجرة النبي ﷺ.