قال شيخنا #عمار_الحوباني
*. في كتابه .*
*. المنكرات .**ومن المنكرات الاحتفال بالمولد النبوي*
🟣 *جاء في كتاب «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (ص107): لَا يجوز الاحتفال بمولد الرَّسُول ﷺ وَلَا غَيره؛ لِأَن ذَلِك من الْبدع المحدثة فِي الدّين؛ لِأَن الرَّسُول ﷺ لم يَفْعَله وَلَا خلفاؤه الراشدون، وَلَا غَيرهم من الصَّحَابَة رضوَان الله على الْجَمِيع، وَلَا التابعون لَهُم بِإِحْسَان فِي الْقُرُون المفضلة، وهم أعلم النَّاس بِالسنةِ، وأكمل حبًّا لرَسُول الله ﷺ ومتابعة لشرعة مِمَّن بعدهمْ.*
🔵 وَقد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: *«من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد»* رواه البخاري ، برقم : (2697) ، ومسلم ، برقم : (1720).
أَي: مَرْدُود عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حَدِيث آخر:*«عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي تمسكوا بهَا، وعضوا عَلَيْهَا بالنواجذ، وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور، فَإِن كل محدثة بِدعَة، وكل بِدعَة ضَلَالَة»* رواه ابن وماجه وصححه الألباني
🔺فَفِي هذَيْن الْحَدِيثين تحذير شَدِيد من إِحْدَاث الْبدع، وَالْعَمَل بهَا، وَقد قَالَ الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه الْمُبين:*﴿ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ ۚ ﴾* [الحشر:7]، وَقَالَ سُبحانَهُ وَتَعالى:*﴿ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣ ﴾* [النور:63]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ:*﴿ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا ٢١ ﴾* [الأحزاب:21]، وَقَالَ تَعَالَى:*﴿ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍۢ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٠٠ ﴾* [التوبة:100]، وَقَالَ تَعَالَى:*﴿ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلْإِسْلَـٰمَ دِينًا ۚ ﴾* [المائدة:3].
🔶 والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة، وإحداث مثل هَذِه الموالد يفهم مِنْهُ أَن الله سُبْحَانَهُ لم يكمل الدّين لهَذِهِ الْأمة، وَأَن الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لم يبلغ مَا يَنْبَغِي للْأمة أَن تعْمل بِهِ حَتَّى جَاءَ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخّرُونَ فأحدثوا فِي شرع الله مَا لم يَأْذَن بِهِ زاعمين أَن ذَلِك مِمَّا يقربهُمْ إلى الله، وَهَذَا بِلَا شكّ فِيهِ خطر عَظِيم، وَاعْتِرَاض على الله سُبْحَانَهُ وعَلى رَسُوله ﷺ، وَالله سُبْحَانَهُ قد أكمل لِعِبَادِهِ الدّين، وَأتم عَلَيْهِم النِّعْمَة، وَالرَّسُول ﷺ قد بلغ الْبَلَاغ الْمُبين، وَلم يتْرك طَرِيقا يُوصل إلى الْجنَّة ويباعد من النَّار إِلَّا بَينه للْأمة، كَمَا ثَبت فِي الحَدِيث الصَّحِيح عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما قَالَ رَسُول الله ﷺ *«مَا بعث الله من نَبِي إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَيْهِ أَن يدل أمته على خير مَا يُعلمهُ لَهُم، وَيُنْذرهُمْ شَرّ مَا يُعلمهُ لَهُم»* رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه، وَمَعْلُوم أَن نَبينَا ﷺ هُوَ أفضل الأنبياء وخاتمهم وأكملهم بلاغا وَنصحا، فَلَو كَانَ الاحتفال بالموالد من الدّين الَّذِي يرضاه الله سُبْحَانَهُ لنَبيه، [لبينه] الرَّسُول ﷺ للْأمة أَو فعله فِي حَيَاته أَو فعله أَصْحَابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَم فَلَمَّا لم يَقع شَيْء من ذَلِك عُلِمَ أَنه لَيْسَ من الْإِسْلَام فِي شَيْء، بل هُوَ من المحدثات الَّتِي حذر الرَّسُول ﷺ مِنْهَا أمته كَمَا تقدم ذكر ذَلِك فِي الْحَدِيثين السَّابِقين، وَقد جَاءَ فِي مَعْنَاهُمَا أَحَادِيث أُخْرَى مثل قَوْله ﷺ فِي خطْبَة الْجُمُعَة:*«أما بعد، فَإِن خير الحَدِيث كتاب الله، وَخير الْهدى هدى مُحَمَّد ﷺ، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل بِدعَة ضَلَالَة»* رَوَاهُ الإِمَام مُسلم فِي صَحِيحه.
🟡والآيات والأحاديث فِي هَذَا الْبَاب كَثِيرَة، وَقد صرح جمَاعَة من الْعلمَاء بإنكار الموالد والتحذير مِنْهَا عملا بالأدلة الْمَذْكُورَة وَغَيرهَا، وَخَالف بعض الْمُتَأَخِّرين فأجازها إِذا لم تشْتَمل على شَيْء من المنكرات كالغلو فِي رَسُول الله ﷺ، وكاختلاط النِّسَاء بِالرِّجَالِ، وَاسْتِعْمَال الْآلَات الملاهي، وَغير ذَلِك مِمَّا يُنكره الشَّرْع المطهر، وظنوا أَنَّهَا من الْبدع الْحَسَنَة، وَالْقَاعِدَة الشَّرْعِيَّة رد مَا تنَازع فِيهِ النَّاس إلى كتاب الله وَسنة رَسُوله مُحَمَّد ﷺ.
🟤 كَمَا قَالَ الله سُبحانَهُ وَتَعالى:*﴿ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِى ٱلْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَـٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍۢ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ٥٩ ﴾* [النساء:59]، وَقَالَ تَعَالَى:*﴿ وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍۢ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ﴾* [الشورى:10]، وَقد رددنا هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سُبحانَهُ وَتَعالى فوجدناه يَأْمُرنَا بِاتِّبَاع الرَّسُول ﷺ فِيمَا جَاءَ بِهِ ويحذرنا عَمَّا نهى عَنهُ، ويخبرنا بِأَن الله سُبْحَانَهُ قد أكمل لهَذِهِ الْأمة دينهَا، وَلَيْسَ هَذَا الاحتفال مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُول ﷺ، فَيكون لَيْسَ من الدّين الَّذِي أكمله الله لنا، وأمرنا بِاتِّبَاع الرَّسُول فِيهِ، وَقد رددنا ذَلِك إلى سنة الرَّسُول ﷺ فَلم نجد فِيهَا أَنه فعله، وَلَا أَمر بِهِ، وَلَا فعله أَصْحَابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَم، فَعلمنَا بذلك أَنه لَيْسَ من الدّين، بل هُوَ من الْبدع المحدثة، وَمن التَّشَبُّه بِأَهْل الْكتاب من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي أعيادهم، وَبِذَلِك يَتَّضِح لكل من لَهُ أدنى بَصِيرَة ورغبة فِي الْحق وإنصاف فِي طلبه أَن الاحتفال بالموالد لَيْسَ من دين الْإِسْلَام، بل هُوَ من الْبدع المحدثات الَّتِي أَمر الله سُبحانَهُ وَتَعالى وَرَسُوله ﷺ بِتَرْكِهَا والحذر مِنْهَا، وَلَا يَنْبَغِي للعاقل أَن يغتر بِكَثْرَة من يَفْعَله من النَّاس فِي سَائِر الأقطار، فَإِن الْحق لَا يعرف بِكَثْرَة الفاعلين، وَإِنَّمَا يعرف بالأدلة الشَّرْعِيَّة، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى:*﴿ وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَـٰرَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ١١١ ﴾* [البقرة:111] وَقَالَ تَعَالَى:*﴿ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ﴾* الْآيَة [الأنعام:116].
🔸ثمَّ إِن غَالب هَذِه الاحتفالات بالمولد مَعَ كَونهَا بِدعَة لَا تَخْلُو من اشتمالها على مُنكرَات أُخْرَى كاختلاط النِّسَاء بِالرِّجَالِ، وَاسْتِعْمَال الأغاني وَالْمَعَازِف، وَشرب المسكرات والمخدرات، وَغير ذَلِك من الشرور، وَقد يَقع فِيهَا مَا هُوَ أعظم من ذَلِك، وَهُوَ الشّرك الْأَكْبَر، وَذَلِكَ بالغلو فِي رَسُول الله ﷺ أَو غَيره من الْأَوْلِيَاء ودعائه، والاستغاثة بِهِ وَطَلَبه المدد، واعتقاد أَنه يعلم الْغَيْب وَنَحْو ذَلِك من الْأُمُور الكفرية الَّتِي يتعاطاها الْكثير من النَّاس حِين احتفالهم بمولد النَّبِي ﷺ وَغَيره مِمَّن يسمونهم بالأولياء.
🟡 وَقد صَحَّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ:*«إيَّاكُمْ والغلو فِي الدين، فإنما أهلك من كَانَ قبلكُمْ الغلو فِي الدّين»* وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:*«لَا تطروني كَمَا أطرت النَّصَارَى ابْن مَرْيَم، أَنما أَنا عبد، فَقولُوا: عبد الله وَرَسُوله»* أخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ
🔶 وَمن الْعَجَائِب والغرائب أَن الْكثير من النَّاس ينشط ويجتهد فِي حُضُور هَذِه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عَنْهَا ويتخلف عَمَّا أوجب الله عَلَيْهِ من حُضُور الْجمع وَالْجَمَاعَات، وَلَا يرفع بذلك رَأْسا، وَلَا يرى أَنه أَتَى مُنكر عَظِيما، وَلَا شكّ أَن ذَلِك من ضعف الْإِيمَان، وَقلة البصيرة، وَكَثْرَة ما ران على الْقُلُوب من صنوف الذُّنُوب والمعاصي، نسْأَل الله الْعَافِيَة لنا ولسائر الْمُسلمين.
⚫ وَمن ذَلِك أَن بَعضهم يظنّ أَن رَسُول الله ﷺ يحضر المولد، وَلِهَذَا يقومُونَ لَهُ محيين ومرحبين، وَهَذَا من أعظم الْبَاطِل، وأقبح الْجَهْل، فَإِن الرَّسُول ﷺ لَا يخرج من قَبره قبل يَوْم الْقِيَامَة، وَلَا يتَّصل بِأحد من النَّاس، وَلَا يحضر اجتماعاتهم، بل هُوَ مُقيم فِي قَبره إلى يَوْم القيامة، وروحه فِي أَعلَى عليين عِنْد ربه، فِي دَار الْكَرَامَة، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فِي سُورَة الْمُؤمنِينَ:*﴿ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ ١٦ ﴾* [المؤمنون:15-16] وَقَالَ النَّبِي ﷺ:*«أَنا أول من ينشق عَنهُ الْقَبْر يَوْم القيامة، وَأَنا أول شَافِع، وَأول مُشَفع»* رواه مسلم عَلَيْهِ من ربه أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام، فَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة والْحَدِيث الشريف وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهُمَا من الْآيَات وَالْأَحَادِيث كلهَا تدل على أَن النَّبِي ﷺ وَغَيره من الْأَمْوَات إِنَّمَا يخرجُون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة، وَهَذَا أَمر مجمع عَلَيْهِ بَين عُلَمَاء الْمُسلمين، لَيْسَ فِيهِ نزاع بَينهم، فَيَنْبَغِي لكل مُسلم التنبه لهَذِهِ الْأُمُور، والحذر مِمَّا أحدثه الْجُهَّال وأشباههم من الْبدع والخرافات الَّتِي مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان، وَالله الْمُسْتَعَان، وَعَلِيهِ التكلان، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ.
🔻🔺 أما الصَّلَاة وَالسَّلَام على رَسُول الله ﷺ فَهِيَ من أفضل القربات، وَمن الْأَعْمَال الصَّالِحَات، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى:*﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ٥٦ ﴾* [الأحزاب:56].
🔸وَقَالَ النَّبِي ﷺ: *«من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا»* رواه مسلم وَهِي مشروعه فِي جَمِيع الْأَوْقَات، ومتأكدة فِي آخر كل صَلَاة، بل وَاجِبَة عِنْد جمع من أهل الْعلم فِي التَّشَهُّد الْأَخير من كل صَلَاة، وَسنة مُؤَكدَة فِي مَوَاضِع كَثِيرَة مِنْهَا بعد الآذان، وَعند ذكره عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَفِي يَوْم الْجُمُعَة وليلتها، كَمَا دلّت على ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة.
🟦
وَالله الْمَسْئُول أَن يوفقنا وَسَائِر الْمُسلمين للفقه فِي دينه، والثبات عَلَيْهِ، وَأَن يمن على الْجَمِيع بلزوم السّنة، والحذر من الْبِدْعَة، إِنَّه جواد كريم، وَصلى الله وَسلم على نَبينَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه.اهـ📗المنكرات ص ١٤📗































































