* من فضائل المؤذن *
🔵1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:*«لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا»*
رواه البخاري برقم (615)، ومسلم برقم (440).
🔺والشاهد: قوله:*«لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ»* أي: ما في الأذان من فضيلة وما فيه من الخير والبركة. وقوله:*«إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا»* المراد به القرعة.
🟡2- ما رواه مسلم برقم (389) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:*«الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».*
⚫️3- روى البخاري في صحيحه برقم (609)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلاَةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ *«لاَ يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ، جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».*
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وهذا فضله عظيم؛ فلِلمُتخيل أن يتخيل كم أعداد من الناس ومن الأمم سيسمعون هذا المؤذن؟! فهؤلاء سيجيئون يوم القيامة شهداء له.
🟦4- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:*«الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا»*. رواه أبو داود (515) ابن ماجه (724) وهو في صحيح الجامع (1520).
🔶5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:*«الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ».*
رواه الترمذي (2007) وأبو داود (517)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/100)، وجاء بنحوه عن عائشة ▲ بإسناد صحيح.
🟤وفيه فضل عظيم؛ دعاء من النبي ﷺ لمن كان يؤذن ويُعلِم الناس بأوقات الصلاة.
🔻🔺6- عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:*«إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ».*
رواه الحاكم في مستدركه (1/51) برقم (163)، وحسنه لغيره الإمام الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/217).
ومعناه: أي الذين يراقبون الشمس وقت غروبها، ويراقبون وقت دخول صلاة الفجر، وهكذا ينظرون الأظلة لصلاة الظهر والعصر.
🔸7- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:*«يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ»*. رواه النسائي (666)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/218).
🔵8- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:*«مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ أَذَانٍ سِتُّونَ حَسَنَةً وَبِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً».*
رواه الحاكم في المستدرك (737) وصححه لغيره الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/218).
⬜️9- عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ:*«إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ، فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ»*.
رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم (1955)، وصححه الإمام الألباني كما في صحيح الترغيب والترهيب (1/219).
وهذه الفضائل العظيمة هي في حق المؤذن الذي يعلم الناس بدخول وقت الصلاة، ويجتهد في ذلك، ويتحرى أوقات الصلاة، هذا من التعاون على البر والتقوى، وهذا من العمل الصالح فإذا وُفِّق العبد، وكان مؤذنا لا سيما إن كان ضابطا عارفا بأوقات الصلاة، وعنده إلمام بمعرفة أوقات الصلوات وطريقة ذلك، ثم أذن فإنه ينال أجورا كثيرة، وحسنات عظيمة، وتجد من حافظ على الأذان وداوم عليه يكون في الغالب صبورا، ذا نشاط، وحب للأذان، وقد لا يحب أن يشاركه أحد في عمله ذلك، وإنما يفعل ذلك الموفق الذي يحرص على تطبيق السنة في أذانه، هذا هو من تشمله أجورُ وفضائلُ المؤذنين.
وأما من كان من أهل البدع، أو من كان يؤذن دون تحرٍّ فلا تشمله هذه الفضائل، بل ربما تحمَّل أوزارا وآثاما؛ إذا صلى الناس بسببه في غير وقت الصلاة ويتحمل ذلك الخطأ بين يدي الله، فالمؤذن مؤتمن يجب أن يؤدي هذه الأمانة كما أمره الله وإلا يترك
*والأصل أن هذه الفضائل هي في حق من كان مؤذنًا رسميًا، مؤذنًا راتبًا، لكن قد تشمل غيره ممن يؤذن بعض الأحيان.*
📗📖 من كتاب: الإعلام بالتعليق على باب الأذان من عمدة الأحكام
📄 الصفحة: 5































































