*. في كتابه .*
*. بيع الدين بثمن مهين .*
*ذو الخويصرة التميمي (أصل الخوارج)*
*عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ قَسَمًا، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ:* *«اِعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ»فَقَالَ:* *«وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خَبِتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدَلَ».* *فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ:* *«دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ»* فَقَالَ ﷺ: *«دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرِقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرِقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمْيَةِ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ… سَبَقَ الفَرْثُ وَالدَّمُ»* .
متفق عليه : البخاري ( 6933 ) ، مسلم ( 1064 ) .
هذا الرجل اعترض على عدل رسول الله ﷺ، فكان أول بذرة للخوارج الذين باعوا الدين بفتنة الغلو والهوى. لم ينتفعوا بالعبادة الظاهرة، إذ قلوبهم فاسدة، يطلبون السمعة والسيادة لا وجه الله.
وصفهم النبي ﷺ بأنهم يمرقون من الدين، أي يخرجون منه بسرعة كما يخرج السهم من الرمية بلا أثر، لم يكن قصدهم نصرة الدين، بل طلب الدنيا بالزعامة باسم الدين.*وفي هذا تحذير من دعاة الفتنة الذين يرفعون شعارات براقة لكنهم أبعد الناس عن الحق. فذو الخويصرة نموذج لمن يلبّس على الناس أمر دينهم، فيبيع طاعة الله باتباع الهوى.*
📘 من كتاب: بيع الدين بثمن مهين ص45📘































































